الأحد 17 أكتوبر 2021 الموافق 11 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"وزع حلوى على جيرانه".. حكاية صلاح منصور وابنه الشهيد

الإثنين 26/أبريل/2021 - 02:04 م
الفنان القدير صلاح
الفنان القدير صلاح منصور
معتز محسن
طباعة

تشع من صفحات البطولات المصرية حروف نورانية منبثقة من أوردة شهداء الأرض المباركة، التي كرمها الله عز وجل في أديانه السماوية لتنضح بتلقائية مدهشة على السليقة المصرية، وقت تلبية نداء الوطن وتقديم آيات الفداء له كي لا يمحى من ذاكرة الوجود والتاريخ.

قدم الفنان الكبير صلاح منصور، صاحب الأداء الاستثنائي في تاريخ الفن المصري، أسمى آيات البطولة والفداء من أجل مصر واستقرارها في فترة حرب أكتوبر من العام 1973، مطبقًا رقيه الفني في حياته الإنسانية ليفوز بلقب فنان بدرجة إنسان.

شارك إبن الفنان الكبير صلاح منصور، في حرب أكتوبر من العام 1973 والتي قهرت أسطورة جيش إسرائيل الذي لا يقهر، وسط ذهول العالم الذي لم يصدق خروج المارد المصري من قمقه في أوقات التاريخ الفاصلة.

استشهد ابن الفنان الكبير وهو يطهر أرض الأنبياء من براثن الصهيونية، وكان نبأ الشهادة خفاقًا في قلب الفنان الكبير مستقبلاً إياه بدموع مكتومة وقلب محتقن وصدر تمتم آيات الشهادة لإثلاجه من هول الفراق.

قام منصور بتوزيع الحلويات على جيرانه والمارة في شارع منزله احتفاءً بصعود الشهيد للفردوس الأعلى ليهنأ في مقامه دون حزن أو قلق على محبيه، وهو مشهد واقعي تفوق على تأملات كاميرات السينما في نقل المشاعر الاستثنائية على شاشات السينما.

لم يكتف عملاق التمثيل بهذا، لكنه تبرع بمكافأة ومعاش ابنه الشهيد لتسليح وتطوير الجيش المصري كي لا تتكرر مأساة حرب الأيام الست، وظل على عهده مع جيش بلاده حتى وافته المنية في يناير من العام 1979.

لم يكتف منصور بريادته الفنية بل أضاف لفنه المخضرم، إنسانية سامية تؤكد على استحقاقه للقب فنان لما يمتلكه من مشاعر جياشة، تضفي على حياة البشر سمة الإيثار وإنكار الذات.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads