الإثنين 08 أغسطس 2022 الموافق 10 محرم 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

عاجل..عبد الله السناوي: حمدين صباحي "حيوان سياسي"ولا يوجد بين المعارضة من يصلح للقيادة غيره ( حوار2_2)

الأحد 03/يوليه/2022 - 04:36 م
الرئيس نيوز
طباعة

عبد الله السناوي: حمدين صباحي " حيوان سياسي" ولا يوجد بين المعارضة من يصلح للقيادة غيره

_قيادات أحزاب الموالاة والمعارضة ضعيفة.. ولا توجد جهة سياسية تصلح لإدارة الحوار 


أيام قليلة تفصلنا عن الموعد المحدد لانطلاق الحوار الوطني الشامل الذى أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإفطار الأسرة المصرية، حيث تسود الأوساط السياسية على اختلاف توجهاتها حالة ترقب حذر لا تخلو من لمحة أمل وتفاؤل. 

يرى الكاتب الصحفى عبد الله السناوي، أن من رحم الأزمات تولد الفرص، وأنه من الضروري اقتناصها واستكشافها والرهان عليها، متمنياً أن ينتصر المفهوم السياسي للأمن ليعيد الاتزان لمعادلة الأمن والحريات، وإن كان يشترط لتحقق ذلك توافر إرادة رأس الدولة متمثلة فى الرئيس السيسي.

يصف المشاورات بين القوى السياسية والسلطة بأنها "إيجابية" ولكن " بطيئة" مطالباً بالإسراع فى الإفراج عن المحبوسين، وحول استدعاء حمدين صباحي إلى المشهد السياسي، يقول السناوي أنه لا يوجد بين صفوف المعارضة من يصلح لأداء دور"الزعيم" بخلاف حمدين.

وإلى نص الحوار: 

- كيف ترى المشاورات بين أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية والدولة بشأن آليات وضوابط إجراء الحوار؟

حتى هذه اللحظة فإن المشاورات إيجابية ولكنها تتقدم بمعدل بطيء، والأحزاب تتشاور وتختلف وتتفق مع مؤسسات الدولة، وأنا اعتبر ده كلام جديد بالقياس إلى ما حدث فى الـ9 سنوات الماضية، فإن لغة السياسة عادت، لكن يجب المسارعة في إنهاء ملف المحبوسين من أصحاب الرأى.

-لماذا تم استدعاء حمدين صباحي إلى المشهد السياسي رغم أنه بعيد منذ أكثر من 8 سنوات؟

اختيار حمدين صباحي موفق، لأنه عملياً زعيم المعارضة فى مصر والأكثر تأثيرا والشخصية الأبرز، وكان مرشحا رئاسيا سابقا وكان من الممكن أن يدخل مرحلة الإعادة فى انتخابات 2012، لولا فارق أصوات بسيطة.

وأعتقد أن اختياره جاء بعد دراسة من جانب السلطة، كما أن دعوته لإفطار الأسرة المصرية أعطي رسالة بأن الدولة منفتحة على قوى المعارضة.

وأظن أن حمدين صباحي يساوى شيئا كبيرا فى البلد، واختيار مؤخراً كأمين عام للمؤتمر القومي العربي، يعني أنه قوة كبيرة فى العالم العربي.

- لكن ما تتحدث عنه هو حمدين صباحى المرشح الرئاسي منذ 9 سنوات.. ألا تعتقد أن مياه كثيرة جرت فى النهر؟

ومن غير حمدين يمكن أن يمثل المعارضة ؟، خصوصا مع كل هؤلاء الشباب المرتبطين به فى حزب الكرامة أو التيار الشعبي، ربما يكون فقد بعض من شعبيته نتيجة حملات التشويه وعملية التجريف السياسي ولكنه يظل رقما كبيرا فى المعادلة.

- هل تم الاستعانة بحمدين لأنه أكثر "ليونة" فى التعامل مع السلطة مقارنة بالمعارضين الشباب؟

ليست ليونة، ولكنه الأكثر خبرة، حمدين صباحى "حيوان سياسي"، يعرف كيف يتفاوض وكيف يتشاور وكيف يعبر عن تياره، كما أنه حريص على ذاته.

-  لماذا تتجنب السلطة التعامل المباشر مع شباب المعارضة؟

هناك تجنب لفكرة السياسة بشكل عام، وأحد الاختبارات الحقيقية فى جدية الحوار الوطنى مسألة حجم حضور القيادات الشابة مثل أحمد الطنطاوي وضياء الدين داود ومحمد عبد الغنى وأحمد الشرقاوى وهيثم الحريرى، أن يكونوا فى مقدمة الصفوف.

- هل هناك إجماع فى المعارضة على حمدين صباحي كزعيم لها؟

مش كل الناس مجمعة عليه، لأن هناك حساسيات وفيه ناس لديها تصور بأن الناصريين يهيمنون على الحوار الوطنى وهذا غير صحيح، وعندما نتكلم عن الإفراج عن المحبوسين أو الحريات العامة فالمردود سيكون لصالح الجميع، ولا تخص طرف دون آخر.

- هل المعارضة على قلب رجل واحد فى هذا الحوار السياسي؟

فى مصر نتكلم عن قماشة سياسية واسعة جدا، لكن عندى ملامح، أولها أن الحياة الحزبية ضعيفة ما يعنى عدم وجود نخبة حزبية متماسكة لها قيمة ولها جمهور، فيه مشكلة حقيقية سواء فى أحزاب الموالاة أو المعارضة.

 نحن فى أزمة حقيقية تشمل الحكم، فمثلاً معنديش جهة سياسية تصلح لإدارة الحوار الأن، هناك أزمة فى الحكم منها غياب العناصر السياسية التي  لديها تفويض دستوري فى ممارسة الوظائف العامة.

_تجري الدولة حوار سياسيا مع النخب ولكن هذا لا يمثل عموم الرأى العام..أين "الناس" من معادلة الإصلاح ؟

إذا حصرنا الكلام على الإصلاح السياسي سيبدو الكلام نخبوي وبالتالي هو كلام لا يعني السواد الأعظم من الشعب، لكن فى النهاية لازم نقول أن المحورين موجودين، وأتصور  أن المحور الذى سيكون فيه إنجاز واضح ومحدد ومنضبط هو الملف السياسي.

أما الملف الخاص بالناس  سيحتاج إلى مناقشات واسعة بشأن الأزمة الاقتصادية وسيناريوهات التعامل مع الأزمة، الغريب أن الحكومة تبادر فى اتخاذ خطوات كبيرة فى هذا المجال وهى محل جدل ومحل خلاف، دون الانتظار للحوار السياسي والحوار الوطني ، ودون الاستعانة بخبراء الاقتصاد واستطلاع الأراء، وهذا به نوع من الخلل.

لقراءة الجزء الأول من الحوار 

عبد الله السناوي: ضبط معادلة الأمن_ الحريات مرهون بإرادة رأس الدولة..والقضاء على مجتمع "الخوف" أهم مخرجات الحوار الوطني (1_2)


ads
Advertisements
Advertisements
ads