الخميس 28 أكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

نور الشريف.. لماذا يدين بالفضل لـ عادل إمام في نجوميته؟

الأربعاء 28/أبريل/2021 - 03:24 م
النجم الكبير نور
النجم الكبير "نور الشريف"
معتز محسن
طباعة

في ذكرى ميلاد النجم نور الشريف ، نكتشف الجديد والمثير في جعبته الفنية التي دخلت أضابير التاريخ، عقب رحيله في 11 أغسطس من العام 2015 والتي تؤكد دومًا على تفرده كحالة تمثيلية استثنائية قلما يجود بها الزمان.


(النجم نور الشريف)

في العام 1966 كان مخرج الروائع حسن الإمام، يستعد لإخراج الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ، "قصر الشوق" وكان يبحث عن وجه جديد يجسد شخصية كمال عبد الجواد، ينتمي للجيل الجديد لكبر سن فتيان الشاشة الأوائل من جيل الكبار مثل : شكري سرحان، حسن يوسف، كمال الشناوي، صلاح ذو الفقار.


(النجم الكبير عادل إمام)

أثناء البحث عن الوجه الجديد، استشار مخرج الروائع النجم الصاعد عادل إمام عن كيفية إيجاد هذا المطلب، فأشار عليه بوجه جديد قدم مسرحية "هاملت" مشروعًا لتخرجه بالمعهد العالي للفنون المسرحية اسمه نور الشريف، فنان ممتاز يجيد تقمص أدواره باقتدار.


(مخرج الروائع حسن الإمام)

أختير الفنان الصاعد نور الشريف، في فيلم "قصر الشوق" واقترب من تفاصيل شخصية "كمال عبد الجواد"، الإبن الأصغر للسيد أحمد عبد الجواد المعبر عن جيل جديد خرج من كنف ثورة 1919، المكونة لماهية مصر الحديثة، مجسدًا حالات التمرد التي إنتابت الجيل الجديد، وسعيه المستمر لخلق مجتمع جديد لا يستسلم للثوابت والتقاليد.


(نور الشريف في مشهد وفاة سعد زغلول ومعه عبد المنعم إبراهيم من فيلم قصر الشوق)

عُرض فيلم "قصر الشوق" في 31 ديسمبر من العام 1966، قبيل هزيمة حرب الأيام الست وكأن حسن الإمام يستشف المجهول في شحوب شخصية كمال عبد الجواد، وقت رحيل زعيم الأمة سعد زغلول في العام 1927 كحالة إسقاطية لشحوب المجتمع المصري قبيل حرب 5 حزيران في العام 1967.


(الزعيم سعد زغلول)

هوجم نور الشريف من النقاد، وعاتبوا حسن الإمام على اختياره لكن للمهرجانات آراء أخرى بتلطيفها لأجواء الواقع المرير، وذلك بحصوله على شهادة تقدير من المؤسسة العامة للسينما على دوره المميز في باكورة أعماله السينمائية في العام 1967.


(الزعيم جمال عبد الناصر)

تزامن عرض الفيلم مع عرض المسلسل التليفزيوني "القاهرة والناس" لرجلي القانون عاصم توفيق ومصطفى كامل، إخراج محمد فاضل والتي جسد فيها شخصية "عادل" الشاب المثقف، المتحمس والمتمرد قبيل وأثناء حرب 1967، وكأننا أمام حالة تناص بين كمال عبد الجواد في 1927 وعادل في 1967.


(بوستر فيلم قصر الشوق)

عبقرية أداء قدمها النجم الكبير للشخصيتين رغم الفارق الزمني بينهما، لكنه تلمس الخيوط المشتركة عبر السمات الراسخة للشخصية المصرية على مر العصور طبقًا لما تركته الطبيعة الجغرافية والتاريخية من آثار وعلامات بارزة في السليقة المصرية.

جسد الشريف حالة التفكر الدائم لكمال وعادل، مع تجسيد الرفض المستمر لتقبل الأمور دون إعمال للعقل وهو ما طرحه بأسلوبي الشخصيتين ما بين العشرينات والستينات من خلال نقطة مشتركة، هي الإلتفاف حول البطل الرمز ما بين الزعيمين الكبيريين سعد زغلول وجمال عبد الناصر.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads