الجمعة 28 مارس 2025 الموافق 28 رمضان 1446
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

قاضية فيدرالية: أمريكا عاملت النازيين أفضل من معاملة ترامب الفنزويليين المرحلين

الرئيس نيوز

أثارت القاضية الفيدرالية باتريشيا ميليت، من محكمة الاستئناف الأمريكية في مقاطعة كولومبيا، عاصفة من الجدل والاستنكار، عندما قارنت بين معاملة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للمهاجرين الفنزويليين المرحلين، ومعاملة الولايات المتحدة لأسرى الحرب النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. 

وقد جاءت هذه المقارنة الصادمة خلال جلسة استماع تناولت استخدام إدارة ترامب لقانون "الأعداء الأجانب" في ترحيل مئات المهاجرين الفنزويليين، الذين يُزعم انتماؤهم لعصابة "ترين دي أراغوا" الإجرامية.

وفقًا لتقارير إعلامية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، فقد عبرت القاضية ميليت عن استيائها الشديد من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب، مؤكدة أن "النازيين حظوا بمعاملة أفضل بكثير بموجب قانون أعداء الأجانب". 

وأوضحت القاضية خلال الجلسة أن المهاجرين الفنزويليين الذين تم ترحيلهم، والبالغ عددهم أكثر من 200 شخص، قد تم نقلهم قسرًا إلى السلفادور، دون منحهم الحق في الإجراءات القانونية الواجبة، ودون إتاحة الفرصة لهم للدفاع عن أنفسهم.

وأضافت القاضية ميليت قائلة: "كانت هناك طائرات مليئة بالناس، ولم تكن هناك إجراءات مطبقة لإبلاغهم بحقوقهم أو وجهتهم. حظي النازيون، خلال الحرب العالمية الثانية، بمعاملة أفضل بكثير، حيث تم منحهم جلسات استماع عادلة، وكانوا يخضعون لقواعد ثابتة وواضحة. أما هؤلاء المهاجرون، فلم يحصلوا على أي من هذه الحقوق".

وأشارت القاضية إلى أن المرحلين لم يتم إبلاغهم بأسباب ترحيلهم، ولم يتم إعلامهم بوجهتهم النهائية، بل تم وضعهم على متن الطائرات في يوم السبت، دون منحهم الفرصة لتقديم طلب إحضار أو أي إجراء آخر للطعن في قرار الترحيل. 

وتابعت: "كان بإمكانكم احتجازي يوم السبت وإلقائي على متن طائرة، ظنًا مني أنني عضو في حركة ترين دي أراغوا، دون أن تمنحوني أي فرصة للاعتراض أو الدفاع عن نفسي. هذا انتهاك صارخ لصلاحيات الحرب الرئاسية".

وردًا على هذه التصريحات، رفض نائب مساعد المدعي العام، درو إنساين، "القياس النازي"، وزعم أن بعض المرحلين قد حصلوا على الحق في تقديم التماسات ضد ترحيلهم. إلا أن القاضية ميليت تساءلت عما إذا كان المرحلون قد حصلوا على فرصة حقيقية للطعن في قرار الحكومة قبل ترحيلهم، وأكدت أنهم لم يحصلوا على ذلك، وأنهم لم يتمكنوا من الطعن الا بعد ان تم ترحيلهم الى السلفادور.

وقد طلبت إدارة ترامب من محكمة الاستئناف إلغاء أمر تقييدي مؤقت صدر يوم السبت الماضي، يمنع استخدام قانون "الأعداء الأجانب" في عمليات الترحيل. ومن المتوقع صدور قرار بهذا الشأن خلال هذا الأسبوع.

وأكدت القاضية ميليت أن "المشكلة هنا هي أنهم يتحدون تنفيذ إعلان بطريقة لم تمنح أحدًا الفرصة أبدًا ليقول، "أنا غير مشمول بالتغطية"".

وقضت المحكمة العليا في نيويورك بأن "الاستخدام غير المسبوق" لقانون الأعداء الأجانب من جانب ترامب لا يعفي الحكومة من مسؤولية ضمان قدرة المرحلين على الطعن في تصنيفهم كأعضاء مزعومين في العصابة.

وفي حال عدم حل المشكلة في محكمة مقاطعة كولومبيا، فقد تلجأ إدارة ترامب إلى المحكمة العليا الأمريكية، حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية 6-3، مما قد يضمن لهم الحصول على حكم لصالحهم. هذا الأمر سيؤدي إلى تصعيد الخلاف القانوني، وربما إحداث تغييرات جذرية في سياسة الهجرة الأمريكية