الجمعة 03 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الثاني 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

المخرج عبدالكريم الجراح في حوار خاص لـ"الرئيس نيوز": "الجونة" أثر على حضور النجوم لمهرجان الأردن ويجمعنا تعاون مشترك مع وزارة الثقافة المصرية

الأحد 14/نوفمبر/2021 - 02:14 م
الرئيس نيوز
إخاء شعراوي
طباعة


- سعيت لكسر جمود المسرح التقليدي بالخروج عن "العلبة الإيطالية" .. والمسرح فكرة دينية وأخلاقية في الأساس

 

- اختيار الأفلام المشاركة في مهرجان الأردن الدولي يخضع لفرز من لجنة خبراء ولجنة التحكيم هؤ المسئولة عن النتائج

 

- غياب صناع الأعمال عن المهرجان سببه الظرف الوبائي وتعقيدات إجراءات السفر

 

- تقديم المهرجان الكترونيا العام الماضي أضاف لنا جمهور جديد واتاح فرصة مشاهدة الأفلام على منصات وزارة الثقافة

 

- إقامة مهرجان الجونة السينمائي بالتزامن مع مهرجان الأردن للفيلم حرمنا من تواجد عدد كبير من النجوم

 

- السينما والدراما الأردنية تميل إلى الطابع البدوي لأن تسويقها مضمون ويجب أن نهتم بالتنوع وتقديم أعمال تتواكب مع الحداثة

 

 

 

تحدث المخرج المسرحي والممثل الأردني القدير مدير مديرية المسرح بوزارة الثقافة الأردنية، عبدالكريم الجراح، في حوار خاص لـ"الرئيس نيوز" عن رئاسته لمهرجان الأردن الدولي للفيلم، وأيضا مهرجان المسرح الأردني، وكشف خلال الحوار، الكثير من كواليس مهرجان الأردن الدولي للفيلم بدورته التاسعة، وتجهيزات الدورة المقبلة، كما تحدث عن التعاون الثقافي بين مصر والأردن، وكشف عن ميله الدائم لكسر الجمود المسرحي، والخروج من اطار "العلبة الإيطالية" وتقديم أعمال مسرحية بأماكن مفتوحة، وتفاصيل أخرى كثيرة.

 

وإلى نص الحوار:

 

بداية .. كيف جاء اختيار الأعمال المشاركة في الدورة التاسعة من مهرجان الأردن الدولي للفيلم ؟

 

هذا العام احتفلنا بالدورة التاسعة من المهرجان، وهو تحت برنامج المملكة لمئوية تأسيس الدولة الأردنية، والمهرجان سنويا يتقدم له من 2000 إلى 3000 فيلم، تخضع إلى لجان فرز ومشاهدة لمدة 3 أشهر متواصلة، حتى يتم الاختيار من بينهم، وهذا العام اختارت اللجنة 22 فيلم منهم 9 أفلام داخل المسابقة الرسمية، والأفلام المتبقية تعرض عروض موازية على هامش المهرجان، وأنتجنا هذا العام 4 أفلام لصالح المهرجان شارك من بينهم فيلم أردني واحد فقط داخل المسابقة، ودائما نضع معايير واضحة للاختيار وعلى رأسها المستوى الفني، وهذا يهدف لتطوير صناعة الأفلام في الأردن، وتنمية مهارات وخبرات صناع السينما الأردنيين.

 

ما الذي استفادته الوزارة من تقديم المهرجان العام الماضي الكترونيا ؟

 

العام الماضي قدمنا المهرجان الكترونيا عبر منصات وزارة الثقافة، وهذا بسبب الظرف الوبائي، فكان الحضور شبه مستحيل، ولكننا استفدنا فيما يتعلق بمساحة المشاهدة والتوسع، لأن المهرجان أتاح كافة الأعمال عبر المنصات الالكترونية لوزارة الثقافة، وهذا أتاح فرصة التوسع الجماهيري ومتابعة الأعمال للجمهور من المنزل، مما احدث تفاعل كبير هذا العام للمهرجان وأتى للمشاركة والمشاهدة جمهور من كافة المحافظات بالأردن، بعد أن شاهدوا مستوى الأعمال المشاركة العام الماضي.

 

لماذا يهتم المهرجان بالأفلام القصيرة فقط ؟

 

هذه خطوة أولى، والمهرجان بدأ مسيرته كمهرجان محلي، ثم تحول لمهرجان دولي، وهي خطوة جيدة، ونعمل خلال الفترة المقبلة على أن يضم المهرجان عدة مسابقات منها للأفلام الوثائقية والأفلام الروائية الطويلة وأفلام الأنيميشن، إضافة إلى الأفلام القصيرة، كما نسعى لزيادة نسب المشاركة ومساحة المشاهدة للجمهور الأردني من خلال إقامة عدد من الورش المتخصصة والندوات للضيوف.

 

 

 

ولماذا غابت الندوات والورش هذا العام .. وما سر غياب صناع الأفلام المشاركة ؟

 

للأسف الظرف الوبائي جعلنا نتأخر في العمل على المهرجان، حتى حصلنا على موافقة الدولة، وكان لدينا عدة مهرجانات مؤجلة، وعندما صدرت التعليمات بالموافقة كان الوقت قصير جدا للتجهيز لعدة مهرجانات متلاحقة، فكان لدينا مهرجان عمون ومهرجان جرش ومهرجان المسرح ومهرجان الأردن للفيلم ومهرجانات أخرى متعددة، وجميعها في مدة لا تزيد عن شهرين من شهر سبتمبر وحتى شهر نوفمبر، وتسبب ضغط الوقت في غياب الندوات، ونتمنى أن تعود بشكل أفضل العام المقبل، أما عن سبب غياب صناع الأفلام فهذا مسار بحث من إدارة المهرجان، لأننا بطبيعة الحجال نسمح لصناع الأفلام بالتواجد، ولكن هذا العام للأسف ظروف كورونا تخيف الناس كما أن إجراءات السفر معقدة، وهذا حال دون تواجد أغلب المشاركين، وسنعمل على تلافي هذا الأمر.

 

وماذا عن الجوائز واختيار الفائزين ؟

 

بطبيعة الحال هذه أمور تخص لجنة التحكيم، فإدارة المهرجان لا تتدخل في الاختيار، ولكن نختار فقط لجنة تحكيم من المتخصصين والخبراء في هذا المجال، وهم من يقوموا بتقييم الأعمال واختيار الفائزين، فدائما نترك الحكم إلى لجنة التحكيم لأنها على دراية ووهي بهذا المجال.

 

هل تأثرت المهرجانات هذا العام في الأردن بسبب تعاقبها السريع ؟

 

حقيقة اجتهدنا لخروج كافة المهرجانات بشكل لائق، وسيكون هناك أجندة سنوية سواء للمهرجانات الحكومية أو التابعة للقطاع الخاص خلال السنوات المقبلة، حتى تكون موزعه على العام بأكمله، والمسألة الوبائية هذا العام تسببت في ضغط كبير جدا لأننا عملنا في وقت قصير لإعداد عدة مهرجانات متعاقبة ومكثفة.  

 

 

 

هل تأثرتم بإقامة مهرجان الجونة في نفس توقيت مهرجان الأردن للفيلم ؟

 

بالطبع تأثرنا، لأن مهرجان الجونة يعد أحد أهم المهرجانات السينمائية الكبرى في الشرق الأوسط، ودائما كنا نقيم مهرجان الأردن للفيلم قبل مهرجان الجونة، ولكن للأسف هذا العام لم نتمكن من ذلك، وهذا الأمر حرمنا من تواجد عدد كبير من النجوم وصناع السينما لأنهم التزموا مع مهرجان الجونة منذ فترة طويلة، واعتقد اننا سنراعي هذا الأمر خلال السنوات المقبلة ونلاقى إقامة المهرجان بالتوازي مع أي مهرجان أخر، لأننا نحب تواجد النجوم معنا للمشاركة واثراء المهرجان بمشاركات مميزة لصالح الصناعة.

 

كيف ترى تحول بعض المهرجانات السينمائية لمهرجانات فاشون وأزياء ؟

 

بطبيعة الحال هذا يحدث في كل مكان، ولا مانع من أن يكون هناك اهتمام بالأزياء والفاشون والشو، ولكن يجب أن يكون الأساس هو المحتوى المقدم في المهرجان السينمائي، سواء أعمال جيدة أو ندوات وفاعليات تهدف لخدمة الصناعة، فلا مانع من الاهتمام بالشكل الخارجي والفاشون ولكن ليس على حساب المحتوى الفني للمهرجان.

 

وماذا عن التعاون بين وزارتي الثقافة المصرية والأردنية ؟

 

بالطبع مصر هي الكبرى والشقيقة، وهي محط اهتمام دائم لنا، والحراك الثقافي والفني في مصر نستقي منه جميعا، وحضور مصر في كافة فاعلياتنا ومهرجاناتنا امر مهم وضروري وراسخ، فمثلا مهرجان الأردن للمسرح هذا العام يشارك به مسرحية "سلك شائك"، ومن ضمن خطط التعاون اتفاقيات مهمة وتنسيق دائم، حتى أن وزيرة الثقافة المصرية كانت قريبا في زيارة للأردن، كما أن الحضور الأردني في المجال الفني بمصر كبير جدا.

 

 

 

بماذا تميل الدراما والسينما الأردنية للطبيعة البدوية .. على عكس الواقع المنفتح ؟

 

هذا صحيح، فغالبا الطابع البدوي يغلب على الأعمال الأردنية سواء سينما أو دراما، وهذا يرجع للسوق العربي والخليجي الذي يميل لهذه النوعية من الأعمال، وأرى أنه آن الأوان أن تتجه الدراما الأردنية لتقديم دراما مختلفة وجديدة تتناسب مع التحضر والحداثة، وتناقش موضوعات لها علاقة بقضايا أردنية حاليه، وهناك بعض المحاولات مؤخرا ولكنها محاولات متواضعة، ولكن هناك محاولات جادة لكسر هذا الجمود، واعتقد ان تقديم الدراما البدوية امر طبيعي لأنه يجد متابعيه وجمهوره ولكن يجب علينا أن ننوع في الأفكار والأعمال والأشكال الدرامية المختلفة في الفترة المقبلة، والهيئة الملكية للأفلام بالأردن تسعى مؤخرا لتسويق الأردن سينمائيا سواء على مستوى الصناعة أو السياحة وهناك أعمالا عالمية تم تصويرها مؤخرا في الأردن.

 

كمخرج مسرحي .. كيف كسرت قواعد المسرح التقليدي ؟

 

من خلال الفكرة، فأنا أرى أن تقديم أعمال خارج العلبة الإيطالية والصالات المغلقة هي الأساس في المسرح، لأنها منبثقة من فكرة المسرح للدين والأخلاق فالأصل في فكرة المسرح أنها فكرة مقدسة ودينية، وحاولت التمرد على مسألة التلقي لأننا دائما نبحث عن جمهور، فكسف لك أن تصل لهذا الجمهور !، فالخروج للجمهور وصناعة عروض خارج الصالات هو خطوة باتجاه الجمهور، ومسألة المسرح يجب أن تخلق حالة دهشة لدي المتلقي، وفي أعمالي أركز دائما على الطقس والأسطورة، وهذا يتيح لي استغلال الطبيعة والخروج عن المألوف في العلبة الإيطالية، وتركيزي دائما يكون على المشهد البصري، لأن ما يرتكز لدى الجمهور عن طريق المشاهدة أكثر ما يرسخ لديه عن طريق الاستماع، فتركيزي الأول يكون على المشهد البصري.

 


ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads