الأربعاء 29 يونيو 2022 الموافق 30 ذو القعدة 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

دايلي ميل: تهديدات نشر "القدرات الدفاعية الشاملة" دليل على قلق أديس أبابا حيال تقدم جبهة تيجراي

السبت 07/أغسطس/2021 - 12:30 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
حذرت أديس أبابا أمس الجمعة من أنها قد تنشر "كامل قدراتها الدفاعية" بعد أن حسم مقاتلو إقليم تيجراي الذي دمرته الحرب موقفهم برفض دعوات الحكومة الفيدرالية للانسحاب من المناطق المجاورة.
وأدى الخطاب المتصاعد من حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تصاعد المخاوف من أن تصبح حرب إثيوبيا أكثر عنفًا في المستقبل القريب، حتى مع نداء الأمم المتحدة والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار لكي يمكن تلبية الاحتياجات الإنسانية الصارخة.
وقالت الخارجية الإثيوبية إن الحكومة "يتم دفعها لتعبئة ونشر القدرات الدفاعية الكاملة للدولة إذا ظلت مبادراتها الإنسانية لحل سلمي للنزاع دون جدوى". وقالت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية إنه ليس من الواضح ما الذي تفكر به الحكومة على الرغم من تحرك القوات من مناطق مختلفة نحو تيجراي في الأسابيع الأخيرة لدعم الجيش الفيدالي الذي مني بعدة هزائم في الإقليم.
ونقل تقرير إعلامي رسمي عن مكتب أمن منطقة الأمهرة قوله إن هجوما سيبدأ اليوم السبت "لتدمير العدو وتحييد التهديد الوجودي" الذي يشكله مقاتلو تيجراي.
يعاني شمال إثيوبيا من القتال منذ نوفمبر، عندما أرسل أبي قوات للإطاحة بجبهة تحرير تيجراي الشعبية، والذي سيطر على السياسة الوطنية لما يقرب من ثلاثة عقود حتى عام 2018. وزعم أبي أن حملته العسكرية جاءت ردًا على هجمات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على معسكرات الجيش.
على الرغم من وعده بتحقيق نصر سريع، إلا أن الحرب اتخذت منعطفاً مذهلاً في يونيو عندما استعادت القوات الموالية لـ TPLF السيطرة على ميكيلي عاصمة تيجراي وانسحب الجيش الإثيوبي إلى حد كبير. ومنذ ذلك الحين، توغلت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي شرقاً في منطقة عفر المجاورة وجنوباً إلى أمهرة.
دخل مقاتلو جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي موقع لاليبيلا التراثي لليونسكو في أمهرة دون قتال، حيث انسحبت قوات الأمن قبل تقدمهم، بحسب ما قال سكان لوكالة فرانس برس. تجدر الإشارة إلى أن موقع لاليبيلا يحتفي على الكنائس المحفورة في الصخور التي تعود للقرن الثاني عشر والتي تعد نقطة جذب سياحي رئيسية في وقت السلم، فضلاً عن المطار.
وقال المتحدث باسم جبهة تيجراي جيتاتشو رضا لوكالة فرانس برس إن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي ستواصل تأمين الطرق في شمال أمهرة في محاولة لمنع القوات الحكومية من إعادة تجميع صفوفها.
وحث مسؤولون أميركيون بمن فيهم مسؤولة المساعدات سامانثا باور، التي زارت إثيوبيا هذا الأسبوع، الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على الانسحاب ودعا الأمريكيون جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية والتركيز بدلاً من ذلك على معالجة الكارثة الإنسانية في تيجراي. لكن جيتاتشو قال "لن يحدث شيء من هذا القبيل ما لم يتم رفع الحصار"، في إشارة إلى القيود التي تفرضها حكومة أبي على وصول المساعدات. وأكد المتحدث: "نحن تحت الحصار. نحن تحت الحصار. وأي شيء سيستخدمه أبي ليخنق شعبنا، سوف نزيله بالقوة".
وقال غيتاتشو إن القوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي كانت أمس الجمعة في "مطاردة ساخنة" لقوات أمهرة الإقليمية التي اتجهت شمالا من لاليبيلا إلى بلدة سيكوتا. وقال إن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي لا تنوي الاحتفاظ بأراضي في أمهرة وعفر وتركز بدلاً من ذلك على تسهيل وصول المساعدات. وقال إنه لا يزال ملتزمًا، مع ذلك، باستعادة مناطق تيجراي الغربية والجنوبية التي احتلتها قوات الأمهرة منذ المراحل الأولى للحرب.
ورفض زعماء أمهرة دعوات من الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى للخروج من تلك الأراضي، زاعمين أنها تقع تاريخيًا تحت سيطرة أمهرة. ولا تبشر تطورات النزاع بتسوية قريبة على الرغم من تعدد الدعوات لوقف إطلاق النار. وتقول الأمم المتحدة إن القتال في تيجراي دفع 400 ألف شخص إلى ظروف تشبه المجاعة.
وذكر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارتن جريفيث، في مؤتمر صحفي أمس الجمعة، إن الحاجة الماسة للمساعدات الغذائية في تيجراي ستستمر حتى عام 2022. وتتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي حكومة أبي بعرقلة وصول المساعدات، ويواصل كبار المسؤولين الإنسانيين شجب البيروقراطية والعقبات الأخرى التي تعيق الوصول.
ads
Advertisements
Advertisements
ads