الأربعاء 20 أكتوبر 2021 الموافق 14 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد تصريحات المنقوش.. إسلاميو ليبيا يرفضون الانسحاب التركي

الجمعة 30/أبريل/2021 - 02:25 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
ناقش برنامج "البلاد" الذي يبثه موقع 218 نيوز الإخباري اليوم الجمعة تصريحات وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش بشأن المرتزقة والقوات الأجنبية، ولماذا أثارت جلسة رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة الجدل خلال لقائه مع عدد من شباب بنغازي في أحد المقاهي؟

وقال الكاتب والباحث محمد الجريح في مداخلته على برنامج "البلاد": "أولا، لا بد من التنبيه إلى من لم يعجبه تصريح وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش بشأن خروج القوات التركية، عليه أن يتذكر ما تم الاتفاق عليها في جنيف في أكتوبر الماضي من خلال اتفاق وقف إطلاق النار، الذي طالب بخروج جميع القوات الأجنبية المشاركة في طرفي الصراع في ليبيا".

وأضاف الجريح: "إن قرارات مجلس الأمن الأخيرة تؤكد أيضًا على مسألة خروج جميع القوات الأجنبية التي تدعم أحد أطراف النزاع، لذا فهذا الرفض جاء من حركة الإسلام السياسي من جميع الطوائف وحلفاء تركيا الذين يعتقدون أن أي انسحاب للوجود التركي من ليبيا قد يمثل تهديدًا لهم". بينما هناك مخاوف أعرب عنها البعض من أنه في حال مغادرة تركيا قد يتكرر الهجوم على العاصمة".

ووصف الجريح تصريحات وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش بأنها مقبولة للغاية، وأن ملف المرتزقة والمقاتلين الأجانب معقد للغاية. ورفض ما يقال انه لا يزال من السابق لأوانه الحكم على سياسة حكومة الوحدة الوطنية، خاصة أنها تسلمت السلطة قبل أربعين يوما فقط، موضحًا أن أي بيان أو اتفاق صادر عن هذه الحكومة منذ اليوم الأول لتوليها سيخضع السلطة للمساءلة.

وتابع: "ليس لدينا وقت في ليبيا والدليل أن عشر سنوات ضاعت في الفوضى والحروب. يُفترض أن لدى رئيس الوزراء دبيبة مجموعة من الأولويات التي تعهد بها، لكن ما نراقبه هو الالتزام بما وعد به أو عمله على اتجاهات أخرى، بما في ذلك التصدي لأي محاولات لتعطيل الانتقال إلى انتخابات 24 ديسمبر.

وتابع: “هناك عدة جهات داخلية وخارجية تعمل على تعطيل الانتخابات المقبلة، وللأسف في حال تأجيل الانتخابات ستكون النتيجة أزمة قانونية حادة في ليبيا ستخرجنا من حالة الهدوء النسبي الذي نعيش فيه الآن حالة صراع جديدة قد تكون أيدًا أجنبية أعمق وأكبر تهدد الكيان الليبي، خاصة أنه تم رسم الخطوط الحمراء وقد يؤدي ذلك إلى تفتيت ليبيا.

السياسة الخارجية للمنفي

وأوضح الجريح أن منصب محمد المنفي رئيسا للسلطة التنفيذية هو أحد أهدافها لتوحيد البلاد وتمثيل ليبيا خارجيا، خاصة وأن البلاد ساحة تتعارض فيها مصالح الدول. واعتبر زيارة المنفي لتشاد الجمعة مهمة لكنها رمزية ومعظم القادة الحاضرين في جنازة ادريس ديبي مهتمون بالملف الليبي.

وشدد الجريح على أن الرسائل الغامضة التي أرسلها المنفي إلى القوات العسكرية في الجنوب، دون تحديد هويتها، هي رسائل مقصودة من قبل مجلس الرئاسة حتى لا يقع في الإحراج، خاصة وأن المؤسسة العسكرية لم تتوحد.

ويتعامل المنفي مع هذا الأمر بحذر، ويضمن عدم تأثر عملية (5 + 5) بهذه البيانات. وهذا على عكس ما فعله دبيبة، على سبيل المثال، بالاعتراف بمحمد الحداد قائداً أعلى لأركان الجيش، بالإضافة إلى اختياره ضمن الوفد الذي ذهب إلى روسيا.

وأضاف: "هنا يجب على المجلس الرئاسي معالجة هذا الانقسام وعدم السير في اتجاه أي صراع يؤثر سلباً على جهود توحيد المؤسسة العسكرية". ويرى الجريح أن الطريقة التي يدير بها دبيبة الحكومة في ملف السياسة الخارجية والمؤسسة العسكرية، وهو من مهام مجلس الرئاسة، يؤكد أن هناك اختلافًا في طريقة تعامل دبيبة، وهو منهج يعمق الانقسام ويتعارض مع جهود توحيد المؤسسة العسكرية.

ورداً على سؤال برنامج "البلاد": ما هو التغيير الكبير الذي سيحدث في 24 ديسمبر؟ قال الجريح: "إذا لم نذهب إلى الانتخابات ستكون هناك أزمة قانونية، والعودة إلى الصراع تصبح حتمية. حتى لو ذهبنا إلى الانتخابات، حتمية الصراع موجودة، والدليل انتخابات 2014، التي لم يتم الاعتراف بها، ونتائجها تقسيم البلاد".

ويؤكد الجريح: "القراءة الواضحة هي أننا إذا لم نذهب إلى الانتخابات، فإن احتمالية نشوب حرب وصراع ستكون كبيرة جدًا. ومن يريد البقاء في السلطة سيعرقل الانتخابات بدلا من معالجة توحيد المؤسسة العسكرية وملف المليشيات وجمع السلاح وعدم الذهاب إلى المصالحة".
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads