السبت 22 يناير 2022 الموافق 19 جمادى الثانية 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

أثيوبيا تجدد رفضها الوساطة الدولية.. ومصر تقيم تداعيات الملء الثاني

السبت 17/أبريل/2021 - 11:37 ص
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
بدا أن أثيوبيا تريد إضفاء المزيد من التعقيدات على أزمة سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق، وتصر على تنفيذ الملء الثاني له في موسم الفيضان المقبل المرجح يوليو المقبل، حتى من دون التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم والقاهرة، إذ جددت أمس الجمعة، رفضها للوساطات الدولية، وأعرب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين عن رفض بلاده القاطع لتدويل هذا الملف العالق منذ سنوات.
ميكونين شدد على أن الإقدام على مثل تلك الخطوة "لن يجبر بلاده" على القبول بأي اتفاق، وذلك في إشارة إلى تحركات مصرية سودانية قبل أيام، لإعادة ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وذكر خلال كلمة للخارجية الإثيوبية في بيانها أثناء مناقشة عبر الإنترنت نظمتها الوزارة بالتعاون مع البعثات الإثيوبية في أوروبا، أن بلاده لن تقبل بما سماه "استمرار الهيمنة المائية لمصر والسودان". 
وعلى الرغم من أن مصر والسودان تخوضان مفاوضات مضنية مع أثيوبيا منذ نحو 10 سنوات من دون التوصل لأي تقدم ملموس،   تتمسك أديس أبابا بوساطة "الاتحاد الأفريقي" التي فشلت أيضًا وترفض أي تدويل للقضية بعدما طلبت مصر والسودان وساطة أمريكية وأوروبية ممثلة في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي.
وترفض أثيوبيا التوقيع على اتفاق قانوني ملزم يخص تشغيل وملء السد، وتريد الاكتفاء بما تسمه الضمانات الشفوية بتبادل المعلومات وهو الأمر الذي ترفضه القاهرة والخرطوم.

خيارات مصرية 
ورغم الغضب الشعبي إلا أن الإدارة المصرية تلتزم سياسة ضبط النفس، وسياسة مفاوضات النفس الطويل، وترفض الانجرار وراء الاستفزازت الأثيوبية، لكنها وضعت خطوطها الحمراء في القضية وهي عدم المساس بنقطة واحدة من المياه.  
وزير الخارجية سامح شكري، قال إن مصر لا تزال تعمل في إطار مفاوضات سد النهضة، على الرغم من "التعنت من الجانب الإثيوبي، مقابل المرونة من الجانبين المصري والسوداني".
ذكر شكري، خلال لقائه أعضاء لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب المصري، أمس الأول الخميس، أن خطوات القاهرة المقبلة مرهونة بمدى الضرر الذي قد يقع على مصر جراء الملء الثاني للسد. موضحاً، "يمكن تصور أن الأمر يسير من دون وقوع ضرر، أما إذا وقع ضرر فهنا تعمل كل أجهزة الدولة لمواجهة هذا الضرر والتصدي له وإزالة أي آثار له"، مؤكداً أن كل "الإمكانات والقدرات متوفرة لدى الدولة وأجهزتها المختلفة".
بحسب شكري، فإن "التقييم الفني يشير إلى أنه لن يقع ضرر على مصر حال قيام الجانب الإثيوبي بالملء الثاني". وأردف، "لكن، كل شيء مرهون بدراسات وتقييم دقيق على أرض الواقع لما يحدث بالفعل". وشدد على أن أجهزة الدولة ترصد كل ذلك بشكل يومي، "لأن هذه القضية وجودية وقضية حياة مرتبطة بحياة الشعب المصري، ولا تهاون فيها ولا تعامل معها إلا بكل جدية والتزام".

دعوة سودانية 
وقبل يومين دعا السودان إثيوبيا إلى عدم المضي قدماً في تنفيذ خطة الملء الثانية بشكل أحادي، مشيراً إلى أن غياب آلية واضحة لتنسيق البيانات، يمكن أن يؤثر في سلامة سد الروصيرص السوداني الواقع على بعد 100 كيلومتر من السد الإثيوبي. كما يمكن أن يتسبب في نقص حاد في مياه الشرب على غرار ما حدث العام الماضي، عندما أقدمت إثيوبيا بشكل مفاجئ على الملء الأول لبحيرة سد النهضة بمقدار 4.9 مليار متر مكعب.

سد الدمار 
بدوره، وصف وزير الري المصري الأسبق محمد نصر علام، ما يسمى بسد النهضة بـ”سد الدمار”، مشيراً إلى أن إثيوبيا تبنى السد وتملؤه وتريد تشغيله بدون اتفاق مع دولتى المصب يضمن تجنب أى أضرار جسيمة، مضيفًا في تعليق له على الفيسبوك أن ملء السد الإثيوبي سيستنفد مخزون السد العالى الذى يحمى مصر من الجفاف ويولد كهرباء ضخمة للبلاد. وتساءل علام: هل هناك أضرار أكثر شرا من ذلك!؟
يتابع علام: "أثيوبيا اذا خرجت منتصرة من هذا الصراع سوف يهان المصريون إهانة تساوى أو ربما أكبر مماحدث فى 67".
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads