الجمعة 28 فبراير 2025 الموافق 29 شعبان 1446
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

بعد إعلان إثيوبيا الملء الثاني.. هل تنهى مفاوضات «كينشاسا» أزمة سد النهضة؟ 

الرئيس نيوز


تبدأ اليوم بكينشاسا مفاوضات الأيام الثلاثة، بخصوص سد النهضة، بقيادة الكونغو الديمقراطية الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ومشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، ووزراء الدول الثلاث " مصر والسودان واثيوبيا"، فى ظل صعوبة بالغة لتحقيق نتائج محددة وحاسمة تقضي على سياسة المراوغة وإضاعة الوقت من جانب إثيوبيا، والرغبة في الملء الثاني بارادتها المنفردة، وتأكيد رئيسة إثيوبيا على الملء فى تصريحات أمس. 

تعقد المفاوضات مباشرة للمرة الأولى منذ أزمة كورونا، بحضور وزراء الرى والخارجية وإمكانية حضور الخبراء ومراقبى الاتحاد الأفريقى، كما أكدت ذلك الخارجية السودانية، وبذلك يكون اجتماعاً شاملاً، فيما قال السفير الإثيوبى بالقاهرة، ماركوس تيكلى ريكى، إنه سيتم استئناف المفاوضات بشأن ملف سد النهضة مع مصر والسودان، للتوصل لاتفاق مرضٍ مع جميع الأطراف برعاية الاتحاد الإفريقى.

تأتى المفاوضات فى أعقاب تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، من المساس بأية نقطة مياه بمصر، مؤكداً على أن "المساس بحقنا في المياه خط أحمر ونتطلع للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملئ وتشغيل السد".

مفاوضات وجها لوجه منذ اتشار كورونا

من جهته قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية، إن مفاوضات كينشاسا، اليوم ولمدة ثلاثة أيام هى اجتماعات جولة جديدة تعد السابعة على مدار عقد كامل من الزمان، مشيرًا إلى أنها الإجتماعات الأولى برئاسة الكونغو للاتحاد الأفريقى، وبحضور الوزراء وجها لوجه منذ اتشار فيروس كورونا وبعد فشل مفاوضات واشنطن فبراير العام الماضي.

وأشار أستاذ الموارد المائية، إلى أنه من المتوقع الاتفاق على منهجية المفاوضات و دور اللجنة الرباعية الدولية إن وجدت بين الوساطة أو المراقبة كما كان الحال من قبل ولم تؤت بنتيجة، أو نجد لها صفة وسط بينهما مثل لجنة استشارية، وتحديد جدول زمنى لاجتماعات اللجان الفنية، كما أن المفاوضات قد تمتد ويحدد جدول زمنى للخبراء لعمل صياغة للاتفاق النهائى قد تخلو من النقاط الخلافية الشديدة.

وأوضح أنه ربما تطلب إثيوبيا التركيز على اتفاق جزئى خاص بالملء الأولى، نظرا لضيق الوقت على أن يتم التفاوض فيما بعد على باقى الموضوعات، مؤكداً أن أجواء المفاوضات مختلفة عن ذى قبل ومن مصلحة الجميع الوصول إلى اتفاق، وهذا ماتدركه اثيوبيا جيداً، وسوف تبدو متشددة فى بعض التصريحات لأنها تكون موجهة للداخل أكثر منها إلى مصر والسودان، وفى النهاية سوف تمتثل لاتفاق على الأقل جزئياً فى الوقت الراهن. 


إثيوبيا تخالف إعلان المبادئ

من جانبه قال الدكتور أحمد المفتى خبير الموارد المائية السودانية، إن جولة مفاوضات كينشاسا سوف تعطي الشرعية لمواصلة ترتيبات الملء الثاني، وذلك مالم توقف اثيوبيا الملء الثاني وكافة انشطتها، وكان يجب عدم الدخول في جولة مفاوضات إلا اذا اوقفت اثيوبيا الملء الثاني وكافة أنشطتها في سد النهضة إلي حين الوصول إلي اتفاق ملزم، كما أنه بخلاف ذلك فإن المفاوضات سوف تعطي إثيوبيا الشرعية لمواصلة ترتيبات الملء الثاني بارادتها المنفردة .

وأشار إلى أن إن المبدأ الخامس من إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ينص علي انه لا يجوز لاثيوبيا القيام بالملء الاول  او تشغيل السد إلا بعد الإتفاق الملزم مع السودان ومصر ،وكذلك علي الخطوط الارشادية والقواعد الخاصة بذلك، مشيرًا إلى أنه علي الرغم من مخالفة اثيوبيا الصريحة لذلك النص الواضح جدا والذي لا خلاف حوله ، لم يتم سماع أى موقف سوداني او مصري يعتمد علي اخلال اثيوبيا بذلك النص وهو اخلال يشهد عليه كل العالم .

وأوضح خبير الموارد المائية السودانية، إن ذلك الإخلال يعطي السودان ومصر  الحق في الإنسحاب من اعلان المبادئ، كما أنه بخلاف ذلك ارتكبت اثيوبيا منذ قبل بدء المفاوضات عام 2011  وحتي الان سبعة اخلالات اخري مماثلة من دون اعتماد السودان ومصر عليها ، في تعضيد موقف كل منهما.

وأشار المفتى، إلى أن تلك الاخلالات الاثيوبية فى إنها أى إثيوبيا لم تعطي اخطارا مسبقا للسودان ومصر قبل بدء التشييد بالمخالفة للقانون الدولي، و لم تاخذ موافقة السودان قبل بدء التشييد كما تلزمها اتفاقية 1902، كما أنها لم توقف التشييد اثناء المفاوضات بالمخالفة للقانون الدولي، بالإضافة إلى رفض الالتزام بمخرجات المفاوضات حتي تلك التي تتم بمراقبة اقليمية ودولية.

وتابع: "لم تجري الدراسات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي اوصت بها لجنة الخبراء الدوليين في تقريرها عام 2013 ،  والتي نص اعلان المبادئ علي الزام إثيوبيا باكمالها خلال 15شهرا، و لم " تكمل " إثيوبيا أمان السد الذي التزمت به  في المبدأ رقم 8 من إعلان المبادئ، وكذلك طالبها مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي بعدم القيام بالملء الأول بإرادتها المنفردة ولم تستجب".