السبت 13 أغسطس 2022 الموافق 15 محرم 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

رغم الصمت المصري.. دلالات الغزل الإيراني للقاهرة وتأثيراته على الأمن القومي

الأحد 03/يوليه/2022 - 04:38 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
علق أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ونائب رئيس المركز ‏القومى لدراسات الشرق الأوسط، الدكتور طارق فهمي، على الحديث ‏الإيراني المتعلق برغبتهم في إقامة علاقات مع مصر بوصفها دولة مهمة ‏في العالم الإسلامي والعربي والإقليمي، بالقول: "ليست هذه هي المرة ‏الأولى التي تخرج فيها تصريحات إيرانية بهذا الصدد".‏

لفت فهمي إلى أن هناك شواهد حول الرغبة الإيرانية في تطوير علاقاتها ‏مع مصر، وأضاف في تصريحات لـ"الرئيس نيوز": "الشواهد بدأت من ‏الأسبوع الماضي، فالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية الحالي هو السفير ‏ناصر كنعاني، وهو الذي كان يشغل منصب القائم بأعمال السفير ‏الإيراني في القاهرة، ومن المؤكد أن هذه رسالة إيرانية تريد طهران ‏إرسالها لمصر بهذا القرار".‏



يضيف الأستاذ الأكاديمي: "أمر آخر يتعلق بطبيعة التصريحات الإيرانية ‏ورغبتها في تطوير العلاقات مع مصر، وهو الأمر المتعلق بالحوار ‏الدائر حاليًا بينها وبين السعودية، وبالتالي هي تريد أن تبعث لمصر ‏برسائل أيضًا بغض النظر عن اتجاهها أو توقيتها، وبغض النظر عن ‏كون مصر ستقوم بالرد عليها أم لا".‏

رجح الدكتور فهمي أن تكون التصريحات الإيجابية الإيرانية عن مصر ‏متعلقة بموقف مصر المُعلن من تأسيس حلف عسكري في المنطقة ‏لمواجهتها؛ ففي أعقاب قمة النقب في إسرائيل، خرج وزير الخارجية ‏السفير سامح شكري ليؤكد أن مصر لن تنخرط في أي تحالفات عسكرية ‏في المنطقة موجهة ضد أحد، وبالتالي من الممكن أن يكون الجانب ‏الإيراني يقوم بالتجاوب بشكل إيجابي مع هذه المواقف المصرية ويريد ‏استغلالها للبناء عليها.‏

يضيف الأستاذ الأكاديمي: "ربما تريد إيران إرسال رسائل لدول المنطقة ‏أنها تريد إقامة علاقات طيبة مع مصر أحد الدول الإقليمية قبيل انعقاد ‏قمة بادين مع 9 دول منتصف يوليو المقبل، في الرياض، كما أنها تحاور ‏السعودية، وتقيم علاقات طيبة مع قطر وكذلك الإمارات". ‏



تابع أستاذ العلوم السياسية: "رغم كثرة الرسائل المباشرة وغير المباشرة ‏من إيران لمصر إلا أن الكرة تظل في الملعب المصري، وهل ستتجاوب ‏مصر مع تلك التصريحات أم لا"، مشيرًا إلى أن دول الخليج من المؤكد ‏أنها لن تتحفظ على مثل هذه الخطوة المصرية إن أقبلت عليها، فهذه ‏الدول منها من يتحاور بنفسه مع إيران ومنها من يقيم معها علاقات ‏طيبة.‏

وعن مردود إقامة علاقات بين مصر وإيران، يوضح الدكتور فهمي، ‏‏"من المؤكد أن قرار إقامة علاقات مع إيران سيكون له انعكاسات إيجابية ‏على ملف قطاع غزة؛ حيث حركة حماس والجهاد، وكذلك ملف التعامل ‏مع "حزب الله" في لبنان، وملف الحوثي في اليمن".‏

كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قال إن مصر دولة ‏مهمة في العالم الإسلامي، وإن تطوير العلاقات بين طهران والقاهرة ‏يصب في مصلحة دول المنطقة وشعبي البلدين.‏

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) اليوم الأحد عنه ‏القول خلال لقائه قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق أمس :”نرحب بتقوية ‏وتعزيز العلاقات بين طهران والقاهرة، والتي تعود بالنفع على المنطقة ‏والعالم الإسلامي”.‏



وبشأن الأنباء المتداولة حول إجراء محادثات إيرانية-مصرية-أردنية في ‏بغداد، قال وزير الخارجية :”لا توجد مفاوضات مباشرة مع الجانب ‏المصري لاستئناف العلاقات في الوقت الراهن، لكن هناك جهود جارية ‏من أجل عودة مياه العلاقات بين طهران والقاهرة إلى مجاريها في إطار ‏التعاون بين دولتين إسلاميتين”.‏

أضاف :”هناك مكتب لرعاية المصالح في كل من البلدين، ما يظهر حقيقة ‏أن مصر دولة مهمة في العالم الإسلامي، ونحن نعتبر تطوير العلاقات ‏معها يخدم مصلحة شعبي البلدين والعالم الإسلامي ودول المنطقة”.

ونقلت العديد من التقارير أن مصر ترفض مقترحًا أمريكيًا إسرائيليًا ‏بشأن إنشاء تحالف عسكري عرف إعلاميًا بـ"ناتو شرق أوسطي" لحماية ‏مصالح الدول من التهديدات الإيرانية، وأكدت مصر أنها لن تنخرط في ‏أي تحالفات عسكرية في المنطقة موجهة ضد أحد.   ‏

الكلمات المفتاحية

ads
Advertisements
Advertisements
ads