الخميس 11 أغسطس 2022 الموافق 13 محرم 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

كيف يرى المحللون جولات محمد بن سلمان الخارجية ؟

الجمعة 24/يونيو/2022 - 04:56 م
الرئيس نيوز
طباعة
ذكر موقع "فويس أوف أمريكا" الإخباري أن مباحثات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع قادة كل من مصر والأردن وتركيا هذا الأسبوع تمثل عودة قوية للأمير إلى الساحة العالمية، ويقول المحللون إن هدف ولي العهد من جولته الأخيرة هو توحيد مواقفهم بشأن القضايا الأمنية، مثل المخاوف المتزايدة بشأن إيران.

ويقول المحللون إن تعزيز التعاون الاقتصادي وتقوية العلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية المنتجة للنفط كان أيضًا جزءًا من الزيارات، حيث يواصل جائحة كوفيد والغزو الروسي لأوكرانيا التسبب في خسائر فادحة، ويرى المراقبون، وفقًا للموقع الإخباري الأمريكي، أن زيارات بن سلمان هذا الأسبوع في المنطقة تشير إلى رغبته في ترسيخ الاعتراف به على الساحة العالمية وإنهاء سنوات من العزلة الدولية، وذكر المحلل الأردني عامر الصبيح، في تصريحات لفويس أوف أمريكا، أن الحرب الروسية في أوكرانيا، بينما أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتسبب في نقص الغذاء في جميع أنحاء العالم، فتحت للسعودية "تغييرات في قواعد التعامل مع الإدارة الأمريكية". والمملكة العربية السعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم والزعيم السياسي الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

وقال الصبيح، وهو زميل مركز ستيمسون بواشنطن، إن مشاركة بايدن في قمة 16 يوليو في جدة، والتي ستجمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب قادة الأردن ومصر والعراق، تمنح محمد بن سلمان القدرة على المساعدة في وضع الأجندة الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بإيران وإسرائيل.

وقال الصبيح: "من الواضح أنه يريد تمهيد الطريق لوجوده الإقليمي وإعادة طرح هذه القضية القديمة من المحور السني في مواجهة إيران، ثم لديه ورقة مهمة أخرى يريد أن يستغلها سياسياً – أي العلاقة مع إسرائيل؛ فإذا كان لديك الإماراتيون والبحرينيون في اتفاقيات إبراهام ولم يكن لديك السعودية، فليس لديك شيء، وبدون المملكة العربية السعودية كممثل للعالم السني، فإن تلك الاتفاقات تظل ناقصة، وتوسطت الولايات المتحدة في اتفاقات إبراهام في عام 2020، لتطبيع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين إسرائيل ودول الخليج في الإمارات العربية المتحدة والبحرين ولم يكن أي من البلدين في حالة حرب مع إسرائيل، على عكس مصر والأردن، اللتين وقعتا معاهدات سلام مع الدولة اليهودية في 1979 و 1994 على الترتيب.
وقال المعلق السياسي الأردني أسامة الشريف إن الأردن "قلق بعض الشيء بشأن جدول أعمال القمة" إذا كان ذلك يعني إعداد "تحالف مناهض لإيران" من الدول الإسلامية السنية لأن ذلك قد يقوض الموقف المعتدل للبلاد، وتجدر الإشارة إلى أن الأردن، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، هو أيضًا نصير طويل الأمد لحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وفي بيان مشترك، عقب زيارة بن سلمان للعاهل الأردني الملك عبد الله، شدد الجانبان على دعمهما للجهود الدولية لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية وكبح أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الدول العربية، مثل لبنان وسوريا واليمن.

وبصفتها منتجة للنفط المتأرجح ولديها أموال للاستثمار، يقول الشريف إن السعودية تضخ الأموال لتمويل مشاريع في مصر والأردن وتركيا، والتي تعاني جميعها من ركود اقتصادي حاد بسبب جائحة كوفيد، والحرب في أوكرانيا.

وقال الشريف: "من الناحية الاقتصادية، تعد المملكة العربية السعودية داعمًا مهمًا للغاية للأردن، وأكبر مستثمر باستثمارات تتراوح بين 10 و13 مليار دولار في البلاد وكان الصندوق الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار نشطًا للغاية، حيث وقع مذكرات تفاهم فيما يتعلق بالاستثمار في نظام السكك الحديدية في الأردن، وفي الشركات الناشئة، وفي المشاريع الجديدة، وفي القاهرة، تم توقيع صفقات بقيمة إجمالية بلغت 7.7 مليار دولار".


كما وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا اتفاقيات في مجالات الطاقة والأمن والاقتصاد، بما في ذلك خطة للأموال السعودية لدخول أسواق رأس المال في تركيا، وفقًا لرويترز. تعاني تركيا من أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقدين، ويعتقد بعض المحللين أن واشنطن قد تشجع الدول العربية على القيام بدور أكبر للدفاع عن نفسها والعمل بالتنسيق مع إسرائيل لمكافحة التهديدات المستمرة التي تشكلها إيران ولكن من المرجح أن "الدول الإقليمية ستطلب دورًا أمنيًا أكبر للولايات المتحدة" أثناء قمة جدة المرتقبة.
ads
Advertisements
Advertisements
ads