الثلاثاء 25 يناير 2022 الموافق 22 جمادى الثانية 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

دايلي ميل: لم يعد أحد في السعودية يخشى الشرطة الدينية

الجمعة 14/يناير/2022 - 03:56 م
الرئيس نيوز
طباعة
في المملكة العربية السعودية التي تعرف بمجتمعها المحافظ بشدة، أثارت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرهبة في النفوس قبل بضع سنوات، وقالت صحيفة دايلي ميل البريطانية إن موظفي الهيئة دأبوا على طرد الرجال والنساء من مراكز التسوق للصلاة وكانوا يوبخون أي شخص يرونه يختلط بشخص من الجنس الآخر، ولكن الأوصياء على الأخلاق العامة يراقبون عن كثب التحولات الكبيرة في السنوات الأخيرة بعد أن خففت المملكة بعض القيود الاجتماعية، خاصة بالنسبة للنساء.

وصرح ضابط سابق يدعى فيصل، طلب الإشارة إليه باسم مستعار لوكالة فرانس برس "كل ما عليّ حظره مسموح به الآن، لذا استقيل"، وأشارت دايلي ميل إلى أن السعودية، موطن الحرمين لطالما ارتبطت بفرع الإسلام المتشدد المعروف باسم الوهابية، وكانت شرطة الأخلاق معروفة بالفظاظة و أطلق عليها رسميًا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكنها عُرفت ببساطة باسم المطوعين وكانت مكلفة سابقًا بفرض احترام الشريعة الإسلامية والأخلاق، وشمل ذلك الإشراف على أي عمل يعتبر غير أخلاقي، من تهريب المخدرات إلى التهريب غير المشروع وتظل الكحوليات غير قانونية وصولاً إلى مراقبة السلوك الاجتماعي بما في ذلك الفصل الصارم بين الجنسين. 

ولكن تم تهميش الهيئة في عام 2016، حيث حاولت المملكة العربية الغنية بالنفط التخلص من صورتها المتشددة والمتحيزة للغاية ضد المرأة كما تم تخفيف بعض القيود على حقوق المرأة، حيث سمحت لها بالقيادة وحضور الأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية إلى جانب الرجال، والحصول على جوازات سفر دون موافقة ولي الأمر الذكر.

حرمان المطوع من «صلاحياته» 

قال فيصل، 37 عاما، الذي كان يرتدي عباءة تقليدية داكنة، إن المطوع "حُرم من جميع صلاحياته" و"لم يعد له دور واضح"، وأضاف ساخراً "كانت الهيئة الوحيدة الرئيسية المعروفة في السعودية سابقاً هي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واليوم أهمها الهيئة العامة للترفيه"، في إشارة إلى الوكالة الحكومية التي تنظم الفعاليات  بما في ذلك عرض العام الماضي لنجم البوب الكندي جاستن بيبر في سباق الجائزة الكبرى للسيارات في السعودية ومهرجان الموسيقى الإلكترونية لمدة أربعة أيام، وعلى مدار عقود من الزمان، قام المطوع بقمع النساء اللائي لا يرتدين العباءة بشكل صحيح، وهو ثوب أسود فضفاض يتم ارتداؤه فوق الملابس وتم الآن تخفيف القواعد المفروضة على العباءة. 

وأصبح الاختلاط بين الرجال والنساء أكثر شيوعًا، ولم تعد الشركات مجبرة على الإغلاق خلال أوقات الصلاة اليومية الخمس، وقال تركي، وهو موظف سابق آخر للمطاوعة طلب تغيير اسمه، إن المؤسسة التي عمل بها لمدة عقد من الزمان "لم تعد موجودة"، وقال إن الضباط الباقين يفعلون ذلك "مقابل الراتب فقط" وأضاف "لم يعد من حقنا التدخل ولا تغيير السلوكيات التي تعتبر غير لائقة".

الضرب بالعصي

منذ عام 2017، سعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إعادة صياغة صورة المملكة كنصير للإسلام "المعتدل"، بالنسبة للكاتب سعود الكاتب، فإن تقليص سلطة المطوع يشكل "تغييراً جوهرياً وجذرياً" ويقول العديد من السعوديين العاديين مثل لمى، وهي امرأة تنفث سيجارة في وسط العاصمة الرياض، إنهم تنفسوا الصعداء بعد زوال سطوة الهيئة. 

وقالت لمى، وهي ترتدي عباءة فضفاضة تظهر ملابسها العادية تحتها: "لم نكن نتخيل التدخين في الشارع قبل بضع سنوات"، وقالت ضاحكة: "كانوا سيضربوننا بالعصي"، وبدلاً من القيام بدوريات في الشوارع، يقضي المطاوعة الآن معظم وقتهم خلف مكاتبهم، ويقومون بحملات توعية حول الأخلاق الحميدة أو التدابير الصحية وقال مسؤول سعودي طلب عدم ذكر اسمه، إن المطوع أصبح الآن "معزولا"، مشيرا إلى "انخفاض كبير في عدد موظفيه".

الكلمات المفتاحية

ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads