الثلاثاء 25 يناير 2022 الموافق 22 جمادى الثانية 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

صدام البرلمان والوزراء في 2021.. استدعاء واستقالة واستجواب والمحصلة لم ينجح أحد

الأربعاء 29/ديسمبر/2021 - 12:42 م
الرئيس نيوز
طباعة

على مدار ما يقرب من 12 شهرًا هي عمر مجلس النواب الحالي، لم يكشر المجلس عن أنيابه في وجه الحكومة إلا في مرات قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، فبعد أيام قليلة من جلسته الافتتاحية التي عقدت في 12 يناير 2021، بدأ المجلس مواجهات مباشرة مع أغلب وزراء الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث أستدعى الحكومة وعقد جلسات منفصله لكل وزير على حدى لعرض برنامجه.

بداية عمل مجلس النواب استبشر بها المواطنون قبل المراقبون خيرا، الجميع اتفق على أن البرلمان الحالي مختلف في تعامله مع الحكومة عن كل البرلمانات السابقة، وأن هناك أدوات رقابية مفعله للنواب على الحكومة، لكن هذا الحماس لم يستمر قليلا، وأدوات محاسبة الوزراء اختفت ولم نشهد محاسبة لأي من الوزراء فيما بعد باستثناء 3 وزراء تعرضوا لهجوم شرس من قبل أعضاء المجلس.

استقالة أسامة هيكل

بعد أقل من شهرين على إعلان المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موافقة أعضاء البرلمان على تفويض هيئة المكتب بتحديد موعد لمناقشة الاستجواب المقدم ضد وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، تقدم الأخير باستقالته من منصبه، للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث صرح المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، في 25 أبريل الماضي بأن أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، تقدم باستقالته من منصبه، للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، نظرا لظروف خاصة.

يشار إلى أن هيكل كان قد تولى منصبه كوزير الدولة للإعلام في 22 ديسمبر 2019، وتعرض خلالها لموجه كبيرة من الانتقادات لتصريحاته التي وجهها ضد الإعلام المصري.

ويعد الاستجواب الذي تقدم به النائب نادر مصطفى، وكيل لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، لوزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، هو الأول في الفصل التشريعي الثاني، حيث تضمن الاستجواب اتهامات للوزير بمخالفات التى ارتكبها بصفته وزيرا ورئيسا لمجلس إدارة الشركة المصرية للإنتاج الإعلامي.

وكان النائب نادر مصطفى قد تقدم بالاستجواب لرئيس مجلس النواب، واتهم الوزير بالتقصير والفشل فى أداء مهام منصبه المكلف بها، واستمرار ارتكابه مخالفات مالية وإدارية بالشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بالمخالفة للدستور والقانون.

وبحسب الاستجواب – فإن هيكل أتهم  بالتقصير والفشل في أداء مهام منصبه المكلف بها كوزير للدولة للإعلام، واستمرار ارتكابه لمخالفات مالية وإدارية بالشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بالمخالفة للدستور والقانون.

كما رصدت  لجنة الإعلام والثقافة والآثار، في تقريرها بشأن ببيان وزير الدولة للإعلام والذي ألقاه أمام المجلس، مخالفات مالية وإدارية ارتكبها وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، كما أدانت اللجنة، الجمع بين منصبى وزير الدولة للإعلام ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الاعلامي والعضو المنتدب يعد مخالفة، مطالبة الحكومة الالتزام بتطبيق صحيح القانون في عدم الجمع بين المنصبين للوزير.

وأشارت اللجنة إلى أن وزير الدولة للإعلام حمل ميزانية الدولة ۱۲ مليون جنيه تقريبا خلال ستة أشهر، منها 8.5 مليون جنيه أصول ولم تحقق أهدافها.، مشيرة إلى أن هناك إصطدام نتج عنه انفصام بين وزير الدولة للإعلام والصحفيين والإعلاميين و المؤسسات الإعلامية بسبب تصريحاته التي استغلتها القنوات المعادية  ذريعه لمهاجمة إعلام الدولة المصرية.

تلويح باستجواب وزير قطاع الأعمال

تعرض هشام توفيق وزير قطاع الأعمال إلى موجة هجوم شرية بعد قراره تصفية شركة الحديد والصلب المصرية بحلوان، حيث وصف نواب البرلمان القرار بأنه  يشكل خطورة على السلم الاجتماعي والاقتصاد المصري، ولم يقف الأمر عند مداخلات النواب الساخنة التي هاجمت الوزير وقراره، ولكن أمتد بتقديم استجواب ضد الوزير.

النائب مصطفى بكري تقدم باستجواب إلى المجلس  حول مسئولية وزير قطاع الأعمال العام ودوره فى اتخاذ قرار تصفية شركة الحديد والصلب المصرية بحلوان ومدى خطورة ذلك على السلم الاجتماعي والاقتصاد المصري.

وقال بكرى في استجوابه المقدم ضد وزير قطاع الأعمال: "الشركة التى تأسست عام 1954 جرى تصفيتها بقرار غير منصف، وأن الوزير الحالى لم يزر الشركة حتى اليوم، وتعمد إفشال خطط التطوير المقدمة ورفض إلزام شركة النصر لإنتاج الكوك بتقديم الفحم اللازمة لإنقاذ شركة الحديد والصلب مما تسبب في تراجع إنتاجها بطاقة لا تزيد على 10%".

وأوضح بكري في استجوابه، أن "الشركة لم تتوقف عن البحث عن سبل التحديث والتطوير كافة وقدمت حلولًا موضوعيه تقضى بتشغيل الأفران إلا أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح أمام تصميم وزير قطاع الأعمال على تصفية الشركة لتلحق بالشركة القومية للأسمنت التى جرى تصفيتها في عهد الوزير الحالى".

احراج وزير التربية التعليم

تسبب غياب الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم عن حضور جلسات مجلس النواب، حيث اعتذر 3 مرات عن الحضور إلى المجلس لأسباب مختلفة، في حالة من الضيق لدى النواب، الذين تقدموا ضده بـ140 أداة رقابية  لوزير التربية والتعليم وتتضمن طلبات احاطة واسئلة وطلبات مناقشة عن مشاكل العملية التعليمية من نقص في عدد المدارس وسوء حالة الأبنية التعليمية وارتفاع كثافة الفصول ونقص عدد المدرسين وسوء أحوالهم، وعن التخبط في تطوير المناهج وصعوبتها وعدم تأهيل المعلمين لتدريسها، وغيرها من مشاكل التعليم وسوء الوجبات المدرسية.

خلال هجوم النواب على الوزير، فاجأت النائبة إيفلين متى الدكتور طارق شوقي بسؤال – وصفه البعض بالمحرج- موجود في منهج الصف الرابع الابتدائي الجديد، قائلة: "البطريق ليه كام ضافر؟.

ومع بدء حديث وزير التعليم طارق شوقي وتعليقه على طلبات الإحاطة، عقب على مقاطعات النواب له قائلا: "زي ما أنا سمعت النواب، من فضلكم نسمع بعض، لا أريد التعليق على كل كلمة مش عاوز أدخل في اللعبة دي خالص"، واحتج النواب على العبارة فقال جبالي "حذف لفظ اللعبة من المضبطة".

الأمر الذي دعا المستشار علاء الدين فؤاد وزير شئون المجالس النيابية بالرد والاعتذار، قائلا: الحكومة تعتذر عن أي كلمة أثارت حفيظة المجلس، الحكومة تكن للمجلس كل التقدير والاحترام، الحكومة حريصة على ذلك تماما، ونكرر اعتذارنا للمجلس الموقر.

 

ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads