الثلاثاء 25 يناير 2022 الموافق 22 جمادى الثانية 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"فساد وقوانين غير مدروسة".. أزمات حكومة مدبولي في 2021

الأربعاء 29/ديسمبر/2021 - 10:42 ص
الرئيس نيوز
طباعة
شهد عام 2021 عددا من الأزمات والمواقف المحرجة لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، كان أبرزها مع البرلمان بغرفتيه "الشيوخ والنواب"، حيث دخلت الحكومة في أكثر من مواجهة مع البرلمان وكانت الغلبة لصالح الأخير، وتأتي على رأس هذه الأزمات التي انتهت لصالح البرلمان، قانون الثانوية العامة الذي رفضه مجلس الشيوخ، وأجبرت على أثره الحكومة على سحب مشروع القانون.

تسبب مشروع القانون في أزمة بين أعضاء المجلس ووزير التربية والتعليم، طارق شوقي؛ بسبب رفض نواب مجلس الشيوخ للقانون، ما دعا الوزير شن هجوم على المجلس وأعضاؤه بقوله "إذا كان مجلس الشيوخ عايز البلاد تتقدم، كان يجب دعم نظام تطوير التعليم"، الأمر الذي دعا رئيس مجلس الشيوخ عبد الوهاب عبدالرازق إلى التدخل خلال الجلسة لإنهاء الأزمة، قائلا: "ليست هكذا تدار الأمور ولا بهذه العبارات، مجلس الشيوخ لم يكن عائقاً لسياسة الدولة، وما دار في مضمون الحديث آراء رافضة للتعديلات، و هذا لا يعني بالضرورة رفض التطوير".

قوانين غير مدروسة

الأزمة الأبرز التي عانت منها الحكومة خلال 2021، التسرع في اصدار التشريعات وارسالها إلى البرلمان دون دراسة شاملة، وافتقارها إلى نقاش مجتمعي، الأمر الذي دعاها لاتخاذ قرار يعد الأول من نوعه بسحب 8 مشروعات قوانين بعد تقديمها إلى البرلمان، وضمت قائمة المشروعات القوانين التي قررت الحكومة سحبها من البرلمان قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 155 لسنة 2002 بشأن تنمية التصدير، ومشروع قانون بإصدار قانون تنظيم المحميات الطبيعية، و مشروع قانون بتعديل بعض أحكام النظافة العامة، ومشروع قانون تنمية وتطوير صناعة المركبات والصناعات المغذية لها، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 77 لسنة 1968 في شأن رسوم الإذاعة والأجهزة اللاسلكية، وثلاثة مشروعات قوانين بتعديل بعض مواد قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 ، ومشروع قانون بتعديل قانون صيد الأسماك وتنظيم المزارع السمكية، وقانون أملاك الدولة الخاصة.   

الشهر العقاري

في مارس الماضي أثيرت حالة من التوتر في الشارع المصري بين المواطنين مع قرب العمل بقانون الشهر العقاري وتعديلاته الخاصة بضريبة التصرفات العقارية، والذي على إثره سيمنع توصيل المرافق قبل تسجيل الوحدات السكنية بالشهر العقاري وتسديد الضرائب المنصوص عليه، حيث نص القانون على " لا يمكن إدخال خدمات مرافق (مياه وكهرباء وغاز) إلى الوحدات السكنية التي لم تسجل ملكيتها في الشهر العقاري".

كما لاقى القانون انتقادات من تكلفة التسجيل كون أن تسديد ضريبة التصرفات العقارية تعد شرط من شروط تسجيل العقار وفق ما نصت اللائحة التنفيذية للقانون، وتبلغ ضريبة التصرفات العقارية ما نسبته 2.5% من قيمة عقد بيع الوحدة السكنية.

حالة التوتر والتذمر بين المواطنين دعت الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية إلى التدخل لإنقاذ الموقف و إنهاء أزمة تعديلات قانون الشهر العقاري الجديد، استجابةً لشكوى المواطنين من التعديلات، وهو ما تم بالفعل بتعديل 3 تشريعات كانت سببا في تحميل المواطن مزيدًا من الرسوم والقيود لتسجيل عقاره بالشهر العقاري، إلا أن الرئيس السيسي حسم الأمر ووجه بتأجيل القانون لمدة عامين وهو ما وافق عليه البرلمان في النهاية، ليتم إرجاء العمل بقانون الشهر العقاري حتى 30 يونيو 2023.

ترجع بداية الأزمة إلى منتصف أغسطس 2020، عندما وافق مجلس النواب السابق، على القانون رقم ١٨٦ لسنة ٢٠٢٠ بتعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، والذي صدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، منتصف سبتمبر 2020، على أن يتم تطبيق التعديلات الجديدة بعد 6 أشهر.

استقالة وفساد

على مستوى الأداء الوزاري اضطرت الحكومة إلى اجبار الوزير الدولة لشئون الاعلام على الاستقالة بعد أزمته الشهيرة مع مجلس النواب، حيث أعلن المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، في أبريل الماضي عن تقدم أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام باستقالته من منصبه، للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، نظرا لظروف خاصة.

وجاء ذلك قبل استجوابه في مجلس النواب على خلفية تقرير لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، برئاسة الدكتورة درية شرف الدين، الذي رفض بيان وزير الإعلام حول تنفيذ برنامج الحكومة، والذى استعرضه خلال الجلسة العامة للمجلس، وأن الوزير وجهازه المعاون لم يحققا الأهداف المرجوة، وأكد التقرير أن هناك أخطاء مالية وإدارية قد ارتكبت، ومن بينها الجمع بين منصبي وزير الدولة للإعلام ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي والعضو المنتدب، وهو ما يعد مخالفة للدستور.

وأوصت اللجنة وقتها بمساءلة الدكتور أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، عن الأداء «غير المرضي» له.

وكان تقرير لجنة الاعلام بمجلس النواب أدان ضآلة أرباح الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي مقارنة برأسمالها البالغ 2 مليار جنيه وهبوط أسهمها الدفترية، مع قيام وزير الدولة للإعلام برفع بدل حضور اجتماعات أعضاء مجلس إدارة الشركة إلى 6000 جنيه، ورفع مكافأة رئيس مجلس الإدارة إلى 20000 جنيه وراتبه إلى 100000 جنيه.

وبعيدا عن أزمة وزارة الدولة للإعلام شهدت وزارة الصحة خلال الأيام القليلة الماضية "أزمة فساد كبرى" بعد اكتشاف هيئة الرقابة الإدارية تورط بعض المسؤولين الكبار القريبين من وزيرة الصحة هالة زايد في قضايا رشاوى واختلاسات.

وبالتزامن مع الأزمة، قرر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، تكليف وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار بمهام الوزيرة هالة زايد، بعد موافقته على طلب "الإجازة المرضية" المقدم من الوزيرة، التي دخلت المستشفى أياماً بعد تعرضها لوعكة صحية، وأجرت قسطرة تشخيصية، تزامنت مع تفجر القضية.

حوادث القطارات مستمرة

تشهد محطات السكك الحديد من آن لآخر حوادث اصطدام قطارات كان أبرزها خلال مارس الماضي حيث اصطدم قطارين في مركز طهطا التابع لمحافظة سوهاج، ووقع تصادم بين قطارين أحدهما من الدرجة المميزة وآخر من الدرجة المكيفة أمام قرية الصوامعة التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج.

وذكر شهود عيان وقتها أن أحد القطارين كان متوقفا حينما اصطدم به القطار الآخر من الخلف ونتج عن ذلك خروج عدة عربات من القطار المتوقف عن القضبان وانقلابها. وأعلنت وزارة الصحة والسكان عن وفاة 19 مواطنا، والإصابات لـ185 إصابة. 
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads