الجمعة 03 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الثاني 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

ماتت بالاكتئاب.. حقائق عن حياة انشراح موسى جاسوسة إسرائيل في مصر

الأربعاء 24/نوفمبر/2021 - 04:35 م
انشراح موسى
انشراح موسى
إخاء شعراوي
طباعة

توفيت أول أمس انشراح موسى أحد أبرز وأشهر الشخصيات التي ارتبط اسمها بقضايا الجاسوسية في مصر، وجاءت وفاة انشراح عن عمر يناهز 87 عاما، بعد صراع طويل مع مرض الاكتئاب الحاد، أثناء اقامتها في مدينة تل أبيب بإسرائيل، وتم دفنها على الشريعة اليهودية.

أبرز المعلومات عن الجاسوسة انشراح موسى

بدأت قصة انشراح موسى عندما تسببت في قتل الفريق عبدالمنعم رياض، بعدما كشفت للجيش الإسرائيلي عن موقع وموعد وصوله إلى الجبهة المصرية يوم 9 مارس 1969، ما أدى إلى تعرضه أثناء وجوده في الخطوط الأمامية للجبهة أثناء حرب الاستنزاف لهجوم مدفعي إسرائيلي مفاجئ وإطلاق النيران والقذائف، حتى أُصيب، وفارق الحياة قبل نقله إلى المستشفى.

وتم القبض عليها وزوجها بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وحُكم عليها بالإعدام وأعدم زوجها بالفعل، ولكن تم الإفراج عن انشراح بعد 3 سنوات قضتها في السجن في صفقة تبادل أسرى، وتمكنت من دخول إسرائيل مع أولادها الثلاثة (عادل ونبيل ومحمد).

وكان نجلها "عادل" قد كشف في لقاء تليفزيوني تفاصيل تجنيد والدته في الموساد خلال حوار له، قائلًا : "سافرت والدتي إلى بئر سبع بصحبة والدي والتقيا ضابط الموساد أبو نعيم حتى تم تجنيدهما، وتطوير أدائهما، بعدما تيقن أنهما تحت سيطرته تمامًا، ويريدان التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي"

 وكانت انشراح على موسى من مواليد عام 1937 في محافظة المنيا، حصلت على الشهادة الإعدادية، وعملت بالتجسس لصالح إسرائيل، بمعاونة زوجها إبراهيم سعيد شاهين، الذى كان يعمل موظف مكاتبات فى العريش خلال فترة الحرب، وكانت تجمعهما قصة حب قوية جدا، حتى دخلت اسرائيل لسيناء بعد نكسة 1976، وبدأت اجهزتها في محاولة تجنيد بعض المصريين، حتى وجدوا ضالتهم في انشراح وزوجها إبراهيم.


حياة الجاسوسة انشراح موسى فى إسرائيل


وحول حياتها في إسرائيل بعد خروجها من مصر، يقول تامر الشهاوي عضو مجلس النواب، ولجنة الدفاع والأمن القومي السابق، أن الجاسوسة انشراح موسى توفيت بلا وطن ولا دين، وأضاف قائلا : "جزاء الخائن لوطنه وشعبه ودينه أن يعيش وحيدا ويرحل ذليلا هكذا كانت انشراح موسى الجاسوسة المصرية زوجة الجاسوس المعدم إبراهيم سعيد شاهين، بعد أن نجح الموساد في تجنيدهما بعد احتلال سيناء في أعقاب نكسة 67".

وبعد نصر أكتوبر سنة 1973، وفي تلك الأثناء، رصدت الأجهزة الأمنية المصرية نشاطا استخبارتيا غير عادي، واستطاعت التقاط رسائل مرسلة إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي، وتتبعت تلك النشاطات إلى أن أسقطت الجاسوس إبراهيم سعيد شاهين ونجله نبيل وتحفظت على الأبناء القصر محمد وعادل، وكان ذلك مساء يوم 5 أغسطس 1974 حيث وقعوا في قبضة الأجهزة المصرية، وكانت الزوجة انشراح متواجدة في الخارج آنذاك بين روما وتل أبيب، لتتلقى تعليمات جديدة، وعادت إلى مصر يوم 24 أغسطس 1974 ولم تكن تعلم أن زوجها وأبناءها قد ألقي القبض عليهم، حيث تم ضبطها وقدموا جميعا للمحاكمة وفي 25 نوفمبر 1974، وصدر حكم بإعدام إبراهيم سعيد شاهين وزوجته انشراح موسى والسجن 5 سنوات لنجلها الأكبر نبيل، والتحفظ على نجليها محمد وعادل برعاية الأحداث.

ثم تم الإفراج عن انشراح موسى وأبنائها في صفقة تبادل بين الجانب المصري والإسرائيلي مطلع عام 1976، بعدما قضت 17 شهرا منتظرة تنفيذ حكم الاعدام وتم تنفيذ حكم الإعدام في زوجها إبراهيم سعيد شاهين في صباح يوم 16 يناير عام 1977.

وبعد خروجها عاشت في تل أبيب ذليلة تمتهن أوضع المهن، حتى أنها كانت تعمل في الحمامات العامة، وتركها الاسرائيليين تواجه مصيرها في الحياة دون أي دعم، برغم أنها اعتنقت مع أبنائها الديانة اليهودية.

وعام 1989 نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية خبرا عن موسى وأبنائها، مؤكدة أنها "تقيم الآن مع 2 من أبنائها وهما محمد وعادل وسط إسرائيل، وذلك بعدما غيرت أسماءهم إلى حاييم ورافي، ولكن نجلها الأكبر نبيل اختار اسم يوشي".

وأضافت أن "موسى تعمل في دورة مياه للسيدات بمدينة حيفا، لكنها ترغب بشدة في العودة مجددا للعمل كجاسوسة لإسرائيل في مصر، ويعمل نجلها حاييم كحارس ليلي بأحد المصانع، أما الابن الأكبر فلم يتحمل الحياة في إسرائيل وهاجر هو وزوجته اليهودية لكندا، حيث يعمل هو وزوجته بمحل لغسل وتنظيف الملابس هناك".


تفاصيل لقاء الفنان سمير صبري مع الجاسوسة انشراح موسى


توفيت منذ أيام عن عمر يناهز 87 عاما ودفنت في إسرائيل، وكان الفنان والمذيع سمير صبري قد أجرى منذ عدة سنوات لقاءا مع الجاسوسة انشراح موسى، قبل سفرها إلى إسرائيل، وقد تحدث صبري عن هذا اللقاء، وقال أنه كان يسعى للوصول بها إلى مرحلة الندم، وكشف دموع الندم في عينيها، مؤكدا أنه تمكن من أن يصل بها لمرحلة البكاء، والاعتراف على الهواء أمام الشعب العربي بأكمله، للتأكيد على قوة الأجهزة الأمنية المصرية، وقال : "لم أكن احب تقديم القاء بشكل تقليدي وأهينها واشتمها ولكن أردت أن اعطيها الثقة والأمان حتى تتحدث من قلبها ويظهر للمشاهدين مشاعرها الحقيقية دون تخويف"، وأكد أن القاء كان رسالة قوية وحمل رسائل مؤثرة ايضا خاصة بعد أن كشفت انشراح خداع وكذب اسرائيل

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads