الجمعة 03 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الثاني 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

حيلة الربيع العربي.. كيف خدع تنظيم الإخوان واشنطن في ليبيا وسوريا ؟

الأحد 21/نوفمبر/2021 - 10:52 ص
الرئيس نيوز
طباعة
أكد جون روسوماندو في كتابه المتوفر على موقع أمازون، والذي اختار له عنوان "حيلة الربيع العربي: كيف خدع الإخوان واشنطن في ليبيا وسوريا" قائلا:" أن رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما وإدارته ارتكبوا خطأً فادحًا خلال التمردات التي اجتاحت العالم العربي في عام 2011 بافتراض أن الإسلاميين من تنظيم الإخوان إذا تمكنوا من الوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات من شأنه أن يضعف من سخط التكفيريين الذين يتبنون العن مثل القاعدة وداعش".

يبدأ روسوماندو إبحاره في ملف الربيع العربي بالإشارة إلى أنه عندما بدأ، "تم تصوير هذه الثورات الوليدة للجمهور على أنها إيقاظ طال انتظاره للديمقراطية في الشرق الأوسط، ومع ذلك كان الواقع على الأرض أكثر تعقيدًا" وبمرور الوقت، "كان الإسلاميون يختطفون هذه الثورات... خاصة الحركة الإسلامية الدولية السرية المعروفة باسم تنظيم الإخوان"، ولكن بدلاً من نبذ هذه القوى المناوئة للديمقراطية  والتي دخلت لعبة السياسة بثبات لسنوات عديدة، سواء في ظل الإدارات الأمريكية للديمقراطيين أو الجمهوريين "في ظل إدارة أوباما، تغير هذا النهج - أولاً إلى المشاركة الحذرة عبر القنوات الخلفية وأخيراً إلى العناق الفاضح".

ويرى روسوماندو أن قرار وضع يد إدارة أوباما في يد الإخوان بمثابة تغيير تاريخي في السياسة الخارجية الأمريكية، وخلق نموذجًا جديدًا في الشرق الأوسط، وأطلق سلسلة من الأحداث التي كانت لها نتائج كارثية أبرزها عودة تنظيم الإخوان، والإطاحة باثنين على الأقل من الحكومات، وتحول القاعدة في العراق إلى خلافة داعش، والحكومات الفاشلة في سوريا والعراق، وملايين اللاجئين والمشردين، وما نتج عن ذلك من تدفقات الهجرة المزعزعة للاستقرار".

ويتعامل روسوماندو مع تنظيم الإخوان على أنهم الموجة الحديثة للتشدد وهي الجماعة التي "خرجت من عبائتها الجماعات الإرهابية التكفيرية المعاصرة"، على حد تعبيره. إن فكرة الإخوان عن استعادة الخلافة وكيفية الوصول إليها قد تبنتها القاعدة وداعش وغيرهما، ويظهر الكتاب هذا النهج الفكري بتفصيل كبير، وبالتالي، ليس من المستغرب أن "فشل التعامل مع تنظيم الإخوان وربما يكون الافتقار إلى الرصانة من جانب إدارة أوباما وقادة أوروبا الغربية بالإضافة إلى الدول الداعمة للإخوان في تركيا وقطر - قد ساهم في انتشار العنف الإرهابي على نطاق عالمي خلال فترة أوباما كرئيس."

تظهر سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني المسربة من إدارة أوباما أن مسؤوليه كانوا قلقين من الفصل بين كيفية تعاملهم مع الإخوان والقاعدة. وقال أحد المسؤولين إن القيام بخلاف ذلك سيكون سياسة "مدفوعة بالخوف" ويقول روسوماندو إن هذا كان خاطئًا، بافتراض وجود "اختلافات جوهرية... وأن إحدى هاتين المنظمتين تشكلان تهديدًا للأمن القومي والأخرى لا تشكل تهديدًا". في الحقيقة، "على الرغم من أنه قد يكون لديهما استراتيجيات وتكتيكات مختلفة، إلا أن أهدافهما النهائية تتشابه أكثر كثيرًا مما تختلف".

 كما أشار روسوماندو إلى دليل دامغ على أن الاتصال كان أكثر مباشرة إلى حد ما: أرسلت سيدني بلومنتال، وهي صديقة قديمة لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والتي كانت تدير شيئًا مثل شبكة استخبارات خاصة خلال فترة عملها، سلسلة من الرسائل إلى السيدة كلينتون في ديسمبر 2011، حول اتصالات بين الإخوان والقاعدة.

وفي ليبيا، كانت علاقة العمل بين الإخوان والقاعدة أكثر وضوحًا في التمرد ضد العقيد معمر القذافي، وساد وضع مماثل في سوريا، حيث كان العديد من قدامى المحاربين في ثورة الإخوان في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي شخصيات بارزة في الانتفاضة ضد الأسد، على الرغم من انتقال بعضهم إلى مجموعات أخرى، بما في ذلك فرع القاعدة في البلاد، جبهة النصرة، المعروفة الآن باسم هيئة تحرير الشام. وأوضح زعيم جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني، أن التلقين الإيديولوجي لقواته اعتمد جزئياً على نصوص الإخوان، لا سيما كتب سيد قطب، وإن كانت جبهة النصرة قد انتقدت جماعة الإخوان المعاصرة لمشاركتها في الانتخابات.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads