السبت 04 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الثاني 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

فضائح مالية.. التفاصيل الكاملة لانقسام "الإخوان" من الداخل

الأحد 17/أكتوبر/2021 - 12:30 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
قال الباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية، مصطفى أمين، إن الصراع الحالي داخل تنظيم "الإخوان"، لا يمكن فهمه إلا في ثلاث سياقات مختلفة، الأول هو حالة الفراغ السياسية الكبيرة داخل الجماعة بعد توقيف نائب المرشد محمود عزت، أما السياق الثاني، هو الانقاسات الكبيرة التي يشهدها التنظيم في أعقاب سقوطهم بعد ثورة يناير 2013، والتي تمثلت في محاولات القيادي الإرهابي محمد كمال قيادة التنظيم، وقيادات الجماعة في لندن، والأخرى في تركيا، أما السياق الثالث، هي حالة الانفصال وزالانشقاقات التاريخية على مستوى تاريخ التنظيم، كما شهدنا انقسامات داخل الجماعة تمثلت في حزب الوسط حيث أبو العلا ماضي، ثم انشقاق عبد المنعم أبو الفتوح. 
لفت أمين في تصريحات لـ"الرئيس نيوز"، إلى أن السبب الرئيس وراء تلك الأزمة، هو الخلاف في قيادة الجماعة، وإدارة محفظته المالية، بين محمود حسين حيث يتمتع بصلاحيات كبيرة منذ عينه محمود حسين أمينًا عامًا للتنظيم في 2010، ومنحه صلاحيات واسعة، وبين القائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، القائم في لندن، مؤكدًا أن الكفة في صالح إبراهيم منير، بحكم تأثيره المالي، ونفوذه في الأوساط الشابة.
تابع قائلًا: "الأزمة الحالية فصل جديد يعكس انقسامات الجماعة، ودخولها في طور الانهيار التام"، مؤكدًا أن شباب الجماعة يعيبش حاليًا حالة من التشرذم وعدم القدرة على الحركة، أو اتخاذ أي ردات فعل، مرجحًا أن يكون مردود هذه الازمة في الوقت الحالي عنيف على مستوى الجماعة ككل.

مكتب تركيا
كان قيادت التنظيم الإرهابي في تركيا، بقيادة محمود حسين، أصدروا بيانًا تضمن التأكيد على أن مجلس شورى التنظيم قرر في اجتماعه في شهر أكتوبر الجاري 2021، إعفاء إبراهيم منير من مهامه كنائب للمرشد العام للإخوان وقائم بعمله، وكذلك إلغاء الهيئة المشكلة طبقا لوثيقتها الصادرة عن مجلس الشورى العام في 16 يناير 2021، وإحالة ما بدأته من مشاريع إلى مؤسسات الجماعة التنفيذية والشورية.
وكشف البيان عن حجم الخلافات على إدارة المحفظة المالية للجماعة، بالقول: "المجلس وهو يتخذ هذه القرارات كان حريصا على احتواء المخالفات بعدم الالتزام باللوائح وتهميش مؤسسات الجماعة وعدم الالتزام بقرارات مجلس الشورى طوال عام كامل باعتباره السلطة العليا في الجماعة ومرجعيتها، وقد سبق للمجلس طرح آليات لوقف هذه المخالفات إلا أنه لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه".
ويشهد التنظيم الإرهابي حالة من الغليان منذ إعلان القائم بأعمال المرشد العام، إبراهيم منير، رسميا قرار حل المكتب الإداري لشؤون التنظيم بتركيا بقيادة الأمين العام السابق محمود حسين، وكذلك مجلس شورى القطر، في يونيو الماضي، وكذلك تأجيل الانتخابات الداخلية التي كان من المزمع إجراؤها خلال أسابيع لاختيار أعضاء مجلس الشورى العام، لمدة 6 أشهر.

استمالة الشباب 
ويحاول مكتب إخوان الجماعة في لندن وكذلك في تركيا وقطر، استمالة شباب الجماعة، حيث أعادت جبهة محمود حسين، الجمعة الماضية، نشر مقال بعنوان "وقفة تحليلية مع رسالة إلى الشباب" على صفحة "الفيسبوك" الخاصة بموقع "الإخوان أون لاين" الذي تديره ما تعرف بـ"مجموعة إسطنبول"، والمقالة هي واحدة من رسائل مؤسس التنظيم الإرهابي، حسن البنا، لشباب الإخوان، يؤكد خلالها على أهمية ودور الشباب في "نهضة الأمة، والعمل الإسلامي"، في محاولة صريحة للتأثير على الشباب للانحياز لجبهة "إسطنبول".
وفي المقابل وفي نفس اليوم، ظهر إبراهيم منير في مقابلة متلفزة، مدح فيها شباب التنظيم الإرهابي، داعيا إياهم إلى "لم الشمل". وزعم منير أن السنوات الماضية أفرزت "جيلا جديدا بوعي كبير يساهم في نضوج الجماعة"، ولم يكتف منير بذلك بل قام بتعيين أحد الشباب يدعى، صهيب عبد المقصود، متحدثا إعلاميا للتنظيم، في خطوة لاستمالة شباب الإخوان لصالحه.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads