الأربعاء 27 أكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

منتجو المسلسلات القصيرة: لا تتعارض مع الدراما الطويلة.. وعيبها "السطحية والعشوائية" (3)

الأربعاء 13/أكتوبر/2021 - 02:02 م
الرئيس نيوز
إخاء شعراوي
طباعة
لا تزال دراما الحكايات والمسلسلات القصيرة تفرض نفسها على الساحة الدرامية، وخلال الحلقة الأولى من هذا الملف تحدث عدد من النقاد حول هذه الظاهرة وأسباب انتشارها ونتائجها، وتباينت الأراء حول المسلسلات القصيرة ما بين مؤيد لانتشارها ورافض لوجودها، وخلال هذه الحلقة يطرح "الرئيس نيوز" السؤال نفسه على المنتجين وصناع الدراما.

أحمد عبدالعاطي: "أنا رائد الحكايات المنفصلة" 

المنتج أحمد عبدالعاطي يعد أول من سعى لتقديم دراما الحكايات في حلقات منفصلة، ولك من خلال "نصيبي وقسمتك" في الجزء الأول والذي عرض عام 2017، ويقول عبدالعاطي في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز": "كنت سباق في تقديم هذه الفكرة، وسعيد بانتشارها الكبير مؤخرا بعد نجاح تجربتي في مسلسل "نصيبي وقسمتك"، ولم يكن هناك تحمس للفكرة قبل أن أقدمها، ولكن راهنت عليها والحمدلله حققت نجاح كبير أعتقد أنه السبب الرئيسي في انتشار هذه النوعية من الدراما".

وأضاف: "عملت مسلسل أصبح مدرسة والمسلسلات القصيرة والحكايات المنفصلة اصبحت تكسو الشاشات، وأعتبر أنني قدمت "براند" يخدم نفسه بنفسه، وسعدت بالنجاح وأيضا سعدت جدا بتكرارها في أعمال أخرى متشابهة ومسلسل "نصيبي وقسمتك" هو الأصل في انتشار الفكرة".

وأكد أن الدراما القصيرة والحكايات تتناسب مع العصر الحالي وسرعة الأحداث، كما أنها تقضي على المط والتطويل، وتفتح العنان للمؤلفين لتقديم أفكار كثيرة من قلب المجتمع، مشيرا أن هذه النوعية ستنتشر بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، والدليل أن شهر رمضان الماضي شهد عودة دراما الـ15 حلقة، وستستمر أيضا خلال شهر رمضان المقبل، وهي تجربة أثبتت أن الدراما لا يجب أن تكون طويلة وتقدم في 30 حلقة بدون داعي.

كريم أبوذكري: "الحكايات تخاطب المراهقين والشباب" 

تحدث المنتج كريم أبوذكري في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز"، وقال إن تجربته في مسلسل "حلوه الدنيا سكر" الذي قامت ببطولته الفنانة هنا الزاهد، هي تجربة مختلفة تماما عن دراما الحكايات التي تعرض حاليا، وأضاف: "الظروف كانت مختلفة لأنه كان يقدم هنا الزاهد في أول بطولة مطلقة لها، وكان يجب أن نخرج للجمهور بمنتج فاخر ومحترم وفنانة قادرة على التلون وتقديم كافة الأشكال، ولذلك قدمنا 8 حكايات مختلفة تماما بـ8 شخصيات درامية مختلفة، وتتوزع بين طبقات إجتماعية مختلفة من المجتمع".

وقال أبوذكري: "سن الأطفال والشباب والمراهقين أصبح مرتبط بالمنصات الإلكترونية الجديدة "البلات فورم"، ولذلك كان يجب علينا أن نخاطبهم بأعمال تتناسب مع أعمارهم"، وأضاف: "ظهور هذه النوعية من الدراما لا يمنع أن المسلسلات الطويلة وجودها مطلوب جدا ومهم لأن لها جمهورها، ولا يمكن أن تؤثر الدراما القصيرة أو دراما الحكايات على الدراما الطويلة".

وفسر ذلك مؤكدا أن الحكم يكون على الورق نفسه وهل يستوعب أن نقدم مسلسلا في 30 حلقة أم نكتفي بعدد الحلقات المناسب للموضوع نفسه، خاصة أن الحياة أصبحت سريعة جدا وبرغم ذلك في الخارج نجد مسلسلات طويلة تصل إلى 70 حلقة وتقدم في سلسلة مواسم مختلفة ولكن لنفس العمل، وتحقق نجاح كبير، مشيرا أن الأصل يكون في الموضوع نفسه والسيناريو وهل يستوعب أن نقدمه في حلقات كثيرة أم عدد محدود من الحلقات.

وكشف أن العملية الإنتاجية لا تختلف بين دراما طويلة أو قصيرة، والأزمة فيما يحدث من نحت لأعمال وتكرار الموضوعات، مشيرا أن بعض الأعمال من هذه النوعية اصبحت تقدم بعشوائية شديدة وغريبة، وقال: "الأزمة هنا في عدم متابعة الكتابة بشكل دقيق"، وقال إن ظهور البلات فورم أضاف للدراما كثيرا، ويجب أن نخلق مواسم درامية جديدة بدلا من دمج كافة الأعمال في موسم رمضان فقط".

وأشار إلى أمور تسويقية وإعلانية تتعلق بالإصرار على تكثيف الدراما فس شهر رمضان، ويجب أن تتغير هذه الفكرة ونتعامل بإحترافية كما يحدث في الخارج، فهناك عدة مواسم درامية تقدم طوال العام وتحقق نجاحا كبيرا جدا، كاشفا أن الأغلبية تميل لشهر رمضان لتحقيق ربح أكبر لأن القيمة التسويقية والإعلانية في شهر رمضان لها طبيعة خاصة، معتبرا أن المستوى الحالي لما يقدم في الدراما القصيرة والحكايات ضعيف ومن الممكن أن تخرج بشكل أفضل بكثير من ذلك.

صادق الصباح: السطحية والعشوائية أزمة دراما الحكايات 

المنتج صادق الصباح الذي يقدم مؤخرا مسلسل "60 دقيقة" المكون من 9 حلقات، تحدث لـ"الرئيس نيوز" مؤكدا أن اتجاهه لهذه النوعية من الدراما جاء نتيجة انتشار المنصات الإلكترونية، والتي تتطلب تقديم دراما مختلفة ونوعية جديدة تختلف عن الدراما التليفزيونية التي عرفناها منذ سنوات، وقال الصباح: "أقدم بالفعل مسلسلات طويلة ولكن في موسم يتناسب معها وهو شهر رمضان، ولكن هذا لا يمنع أننا قادرين على تقديم أنواع درامية مختلفة خارج شهر رمضان، ودراما الحكايات والدراما القصيرة ليست بالجديدة، ولكن غيابها لسنوات طويلة جعلنا نتعجب من عودتها المفاجئة بكثافة شديدة".

وأضاف الصباح أن الأزمة لسيت في عدد الحلقات ولا توقيت عرضها، ولكت الأزمة الحقيقية في تقديم الحكايات بسطحية كبيرة، وعدم الاهتمام بالتفاصيل داخل العمل وضعف السيناريوهات المقدمة والأفكار التقليدية المتشابهة، موضحا أن الأمر اصبح مجرد سعي للتواجد فقط على حساب المحتوى الدرامي الجاذب، وقال: "للأسف الكثير من هذه الأعمال لن تعيش في الذاكرة وستنتهي بمجرد عرضها ولن تبقى مثل الأعمال الدرامية المميزة التي تعيش بمرور الزمن، ولذلك علينا أثناء تقديم هذه النوعية الدرامية أن نسعى لتقديمها في أفضل صورة وبأفكار جديدة جاذبة تؤثر في المجتمع، على عكس ما يحدث حاليا".

واشار أنه أثناء تقديم مسلسل "60 دقيقة" اهتم بكافة التفاصيل بداية من الفكرة والهدف منها مرورا يالسيناريو واختيار الأبطال، موضحا أن البعض يسعى لتوزيع الحكايات على أكثر من فريق عمل مما يسبب عشوائية شديدة وتخرج بشكل غير لائق ولا يجذب الجمهور، كما أن بعض الحكايات متشابهة لأنها تنبع من مصدر واحد للأفكار، وهذا يؤثر كثيرا على الدراما، ويجعلها دراما لحظية تنتهي بمجرد انتاء عرضها، ولا يبحث عنها المشاهد مره أخرى ولا يسعى لمتابعتها.

مصطفى يوري: فتحت المجال أمام المنتجين

تحدث المنتج مصطفى يوري منتج مسلسل "شقة 6"، مؤكدا أن الدراما القصيرة ودراما الحكايات قادرة على المنافسة بقوة، خاصة في ظل ظهور وانتشار المنصات الإلكترونية، وأكد أن البلات فورم يتطلب وجود هذه النوعية من الأعمال الدرامية، وتكثيفها، وقال: "فوائد التجربة فتح المجال لعدد كبير من المنتجين للتعاون مع هذه المنصات الجديدة، والتي أصبحت جزء أساسي من حياتنا، ولذلك يجب أن نقدم لهم أفكارا جديدة تختلف عن الأفكار التليفزيونية التقليدية".

وأشار إلى أن ظهور هذه النوعية من الدراما وانتشارها لا يؤثر إطلاقا على الدراما الطويلة، وقال: "من الممكن توزيع الأعمال على عدة مواسم ولكل موسم طبيعته، فلا يجب أن تقدم الدراما القصيرة في شهر رمضان، وهو ما جعلنا نؤجل طرح المسلسل لما بعد موسم دراما رمضان، خاصة أن المشاهد في شهر رمضان يرتبط بعمل ويتابعه من البداية وإذا أعجبه يستمر معه حتى نهاية الشهر، أما خارج رمضان فالمشاهد يذهب للفكرة التي تعجبه ويتابعها في التوقيت الذي يناسبه، ومن المكن أن يتابع جميع الحلقات في يوم واحد بخلاف المسلسلات الطويلة التي تصل إلى 30 حلقة أو أكثر، ولكل منهم جهات عرضه وتوقيت عرضه بما يتناسب معه".
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads