الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد انهيار أكبر شركة عقارية بالصين.. خبراء يحذرون من الفقاعة العقارية بالسوق المصري وتكرار أزمة ديون 2008

السبت 25/سبتمبر/2021 - 01:25 م
الرئيس نيوز
طباعة

 

ينتظر العالم أزمة طاحنة مع تراكم الديون على شركة إيفرجراند الصينية ثاني أكبر مطور عقاري في الصين بقيمة 300 مليار دولار.

وخلال الأسبوع الماضي أصدرت شركة إيفر جراند الصينية، ، تقريرا حول وضعها المالي قائلة إنها تواجه ضغوطًا هائلة في السيولة وقد عينت مستشارين للنظر في إعادة الهيكلة التي قد تكون من أكبر عمليات إعادة هيكلة للديون في البلاد.

وفي محاولة للابتعاد عن السداد النقدي، عرضت الشركة الصينية على دائنيها خيار بيع أصول عقارية بتخفيضات كبيرة لسداد مستحقاتها، في محاولة لمعالجة أزمة السيولة لديها.

وتثير أزمة "إيفرجراند" مخاوف حيال انتقال العدوى في قطاع العقارات الصيني المثقل بالديون علما أنه يساهم في أكثر من ربع ثاني أكبر اقتصاد في العالم

وبدأ العالم يطرح فكرة أزمة مالية عالمية جديدة على الأبواب تماثل في قوتها الأزمة المالية عام 2008، والتي عصفت بالاقتصاد العالمي منذ بداية عام 2007 وتجلت بشكل واضح في عام 2008 .

وتأتي خطورة وشدة هذه الأزمة كونها انطلقت من الاقتصاد الأمريكي الذي يؤثر بشكل واضح في حركة الاقتصاد العالمي، باعتباره الاقتصاد الأكبر في العالم بحجم يبلغ 14 تريليون دولار, وتشكل التجارة فيه أكثر من (10%) من إجمالي التجارة العالمية، هذا بالإضافة الى ان الدولار الأمريكي يشكل ما لا يقل عن (60%) من السيولة الدولية. 

ونتجت الأزمة عام 2008 عن مشكلة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسببت فيها القروض العقارية الرديئة (Subprime)، وقد تفجرت الأزمة المالية في الاقتصاد الأمريكي عندما حصل عجز كبير في سيولة البنوك التجارية ومؤسسات الإقراض المالية فيها اثر ازدهار سوق القروض العقارية واستمرار التوسع في عمليات الإقراض في أسواق العقارات طيلة السنوات السابقة، بغض النظر عن الموقف المالي للمقترض (Credit History), والتساهل في المطالبة بضمانات كافية للجهة المانحة للقروض سواء كانت بنوك تجارية ام مؤسسات اقراضية .


هل تصل الأزمة لمصر وستتفجر الفقاعة العقارية في ظل التوسع العمراني حاليا؟

انقسمت مخاوف الخبراء من احتمالية حدوث تأثر وبين رافض للفكرة بإعتبار أن مصر سوق متنامي وحجم الطلب مرتفع على العقارات، بينما  رأى البعض الآخر ضرورة إعادة النظر في طبيعة الوحدات التي تطرحها الشركات والمطورين العقاريين لإدارة التزاماتهم في ظل ظهور فترات طويلة للسداد كألية لاجتذاب العملاء.

وقالت الدكتورة عليا المهدي الخبيرة الاقتصادية أن شركة "إيفر جراند" الصينية تعتبر واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في الصين و العالم وبسبب تراكم المديونيات والالتزامات تعثرت عن سداد الأقساط.

وتساءلت المهدي.. لماذا يتخوف العالم من هذا الوضع؟.. هل يتأثر العالم بالعدوي؟ و الفيروس العقاري؟ قائلة إن السوق المصري يمتلك شركات تطوير عقاري ضخمة تتوسع بصورة كبيرة وتقترض وتبيع وحدتها السكنية للعملاء بالتقسيط، لأنها لا تجد مشترين في ظل تيسر عمليات التقسيط من ٤ سنوات الي ٥ سنوات ثم ٧ سنوات ثم ١٠ ثم ١٥ سنة".

وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن الفقاعة العقارية انفجرت بالفعل في مصر وفي عدد كبير من الدول ودللت على ذلك بصعوبة بيع العقارات في فترة وجيزة فالعقار لم يعد أصل يمكن تسييله بسهولة كما كان الأمر من قبل و هو ما يقلل من قيمته اذا ما اضطررت لبيعه.

وقالت أن بيانات الدخل في مصر تكشف تهافت الشركات العقارية على طرح منتجات لـ10% فقط من السكان بخلاف مشروعات الدولة التي تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل.

وطالبت المهدي بإعادة النظر في قوانين البناء والسماح بتوفير وحدات في اتجاه الطلب الحقيقي لـ90% من المجتمع.

ومن جانبه يرى المهندس طارق شكري رئيس لجنة التطوير العقاري أن مصطلح الفقاعة العقارية غير موجود حيث تشهد مصر ثورة عقارية حاليا في ظل ارتفاع حجم الطلب، مشيرا إلى أن الدولة تقوم بدور كبير في توفير وحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل.

ولفت غلى أن فكرة تصدير العقارات هو خلق طلب إضافي لمصر في ظل وجود تنمية عمرانية كبيرة.


وطالب المهندس محمد البستاني رئيس جمعية المطورين العقارين، وضع سعر عادل للعقارات في مصر بحيث يضاف عليها معامل التضخم والمخاطر مضروبا في عدد السنوات وبالتالي ترتفع قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها البنكية.

وأكد أن الشركة التي لا تقوم بتلك المعادلة لتحديد سعر الوحدات ستتعثر بالضرورة، بالإضافة أن الشركات والمطورين العقاريين عليهم بحث توفير منتجات مختلفة ما بين وحدات فاخرة وصغيرة الحجم لتوفير سيولة سريعة.

وأشار رئيس جمعية المطورين العقارين إلى أن الدولة تقوم بدور كبير لخلق توسعات عمرانية جديدة وخلق القيمة من خلال مناطق مثل العاصمة الجديدة والمدن الجديدة وعلى الشركات ان تضع ضوابط لمشروعاتها قبل بدء طرحها .

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads