الأربعاء 27 أكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

مفتي داعش.. دلالات استسلام أبو حمزة القاضي للقوات المصرية

الإثنين 20/سبتمبر/2021 - 01:10 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
أحدث تسليم قائد بارز في تنظيم داعش الإرهابي في سيناء نفسه لاتحاد القبائل أصداء واسعة وحظي باهتمام عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية، وكشف هذا التطور المثير عن تصدعات وانقسامات داخل التنظيم، ومن المحتمل أن يضع معلومات قيمة تحت تصرف القاهرة.

كان محمد سعد كامل، المعروف أيضا باسم أبو حمزة القاضي، قد سلّم نفسه إلى رابطة قبائل سيناء في 10 سبتمبر بعد اتصاله بقادة القبائل ومن ثم حصوله على تعهدات بشأن سلامته وسلامة زوجته وأطفاله الثلاثة.

ويعد أبو حمزة القاضي أعلى قائد في تنظيم داعش في سيناء سلم نفسه للسلطات حتى الآن، مما يشير إلى أن الخناق يضيق حول التنظيم الإرهابي في الأراضي المصرية، التي تشترك في الحدود مع إسرائيل وقطاع غزة.

وذكر سامي كامل، زعيم قبائل سيناء لصحيفة Digital News الكندية: "هناك تنسيق وثيق بين الجيش وقبائل سيناء". وهذا يعزز الحملة على المنظمة الارهابية بشكل ملحوظ.

وينفذ الجيش عملية واسعة النطاق في شمال ووسط سيناء منذ فبراير 2018. وتسمى هذه العملية باسم سيناء 2018، وتشمل العملية جميع فرق الجيش، بما في ذلك القوات الجوية والبحرية وتمشط القوات البرية كل شبر من شمال ووسط سيناء بحثًا عن أعضاء تنظيم داعش الإرهابي، وتعقب عشرات المسلحين وتعتقلهم أو تقتلهم.

وفي 1 أغسطس، أعلنت القاهرة أنها قتلت 89 متطرفًا وصادرت رشاشات وذخائر وعبوات ناسفة بحوزتهم خلال عمليات في شمال سيناء، وفي 13 أغسطس، أعلن الجيش قتل 13 تكفيريًا في المناطق الشمالية والوسطى من شبه الجزيرة.

وأشار موقع "المونيتور" الأمريكي إلى أن إحكام قبضة الجيش وقبائل سيناء يبدو أنه يمنع الدواعش من مهاجمة نقاط التفتيش والمخيمات العسكرية، ويجبر التنظيم الإرهابي على اللجوء إلى تكتيكات غير تقليدية، بما في ذلك زرع العبوات الناسفة على جوانب الطرق.

تُظهر الإستراتيجية المتغيرة لتنظيم داعش الإرهابي، بما في ذلك من خلال الاعتماد المتزايد على زرع القنابل، أن التنظيم أضعف بكثير مما كان عليه قبل بضع سنوات.  

لكن المشكلة تكمن في وجود خلايا نائمة مستعدة دائمًا لشن هجمات، ومع ذلك، فإن هجمات داعش تشير إلى تدهور ملحوظ في قدرات التنظيم وتشير إلى انهياره التدريجي.

ويرجع محللون أمنيون ضعف التنظيم إلى نجاح الاستراتيجية المصرية لمكافحة الإرهاب في سيناء، وكذلك إقناع قبائل سيناء بالانضمام إلى الحملة المناهضة لشتى أشكال وقوى لإهاب التي تديرها الدولة.

عندما ظهر الإرهاب كتهديد للأمن المصري في سيناء في عام 2013، بقيت قبائل سيناء على الهامش جزئيًا بسبب الخوف، ولكن العشائر بدأت تنقلب على الإرهابيين بعد أن قاموا بترهيب وقتل أفراد القبائل.

وساهمت الهجمات التي شنها تنظيم داعش ضد القبائل - من بين أمور أخرى – في دفع القبائل إلى اعتبارهم أعداء، ومن المؤكد أن تلاقي الجيش والقبائل سيسرع في القضاء على داعش.

وتجمع رابطة قبائل سيناء بين العديد من قبائل شمال ووسط سيناء، وذهب أعضاؤها إلى أبعد من تزويد الجيش بالمعلومات الاستخبارية، بما في ذلك المعلومات حول مخابئ الإرهابيين والهجمات المحتملة، إلى المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب ومحاربة الدواعش.

كان أبو حمزة القاضي، المفتي الأعلى لتنظيم داعش الإرهابي، وأجازت فتواه معظم الهجمات الكبرى التي نفذها التنظيم بما في ذلك الهجوم على مسجد في قرية الروضة شمال سيناء في نوفمبر 2017 بزعم أنه مسجد صوفي. وخلف الهجوم أكثر من 200 قتيل، أي ما يزيد على 75٪ من سكان القرية الذكور.

كما أذنت فتاوى القاضي بقتل 9 سائقي شاحنات كانوا يعملون في مصنع للأسمنت في شمال سيناء في نوفمبر 2017. ويقول محللون أمنيون إن استسلامه يشير إلى تصدعات داخل تنظيم داعش الإرهابي وقد يكون له تأثير الدومينو بين مقاتلي داعش. 

ويضيفون أن استسلامه سيتيح للجيش الوصول إلى معلومات مهمة حول مخابئ أعضاء التنظيم الإرهابي وطرق إمدادها.

واعتاد تنظيم داعش الإرهابي على الحصول على إمداداته من الأسلحة والمسلحين عبر الحدود المصرية المشتركة مع ليبيا، كما تحصل المنظمة الإرهابية على الإمدادات والمجندين من غزة، حيث تدعمها الجماعات التكفيرية.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads