الأربعاء 27 أكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

التفاصيل الكاملة لاعتقال أخر أسيرين فلسطينيين حررا نفسيهما من "جلبوع" شديد الحراسة

الأحد 19/سبتمبر/2021 - 12:16 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
أسدلت شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الستار على أكبر عملية خداع استراتيجي قام بها 6 أسرى فلسطينيين، كانوا محتجزين في سجن جلبوع شديد الحراسة، بإعادة اعتقال أخر أسيرين من الستة في منطقة مخيم جنين، وذلك بعد نحو 9 أيام من الحرية المنتزعة من سجون الاحتلال، وروج إعلام الاحتلال الإسرائيلي أن عملية إعادة اعتقال أخر أسيرين إعادة السمعة والثقة للجيش والشرطة الإسرائيليين، فيما حملت حركة "الجهاد" الفلسطيني الاحتلال مسؤولية الحفاظ على حياة الستة أسرى.
قالت الحركة في بيان لها أصدرته في الساعات الأولى من يوم الأحد: "نعاهد الأسرى على مواصلة العمل من أجل تحريرهم، وهذا من أكثر الواجبات إلحاحا وأولوية"، ودعت الشعب الفلسطيني إلى الخروج بمسيرات "مساندة لأهالي الأسرى الستة، ومناصرة للأسرى عموما"، وطالبت الأجنحة العسكرية للمقاومة بـ”البقاء في حال استنفار وجاهزية عالية، للدفاع عن الأسرى"، وتابع البيان: "المعركة مستمرة والحساب لن يغلق إلا برحيل العدو".
كما أعلن الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم أن كتائب "القسام" على عهدها ووعدها بأن يكون أبطال عملية نفق الحرية الستة على رأس صفقة التبادل، وأن يخرجوا مرفوعي الرأس من سجون الاحتلالـ، وأضاف قاسم: "سيظل العمل على تحرير الأسرى من سجون الاحتلال على رأس أولويات المقاومة"، وقال الناطق باسم حركة “حماس”: "نتوجه بالتحية الكبيرة والتقدير العظيم، لأبطال نفق الحرية في سجن جلبوع الذين أثبتوا قدرة الفلسطيني على الفعل المقاوم في كل الظروف وفي كل الأدوات".

إعادة الاعتقال 
وقالت شرطة الاحتلال، اليوم الاحد، إنه تم إعادة اعتقال الأسيريْن الاثنيْن الفارّيْن في مُخيّم جنين للاجئين الفلسطينيين، وقالت القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ، نقلاً عن مصادر رفيعةٍ بالمنظومة الأمنيّة في كيان الاحتلال، إنّ قوّةً كبيرةً للاحتلال تمكّنت، فجر اليوم الأحد، من إعادة اعتقال الأسيرين اللذين حررا نفسيهما، مناضل انفيعات وأيهم كممجي، من مخيم جنين، بعد أنْ كانا أحرارًا منذ السادس من شهر سبتمبر الجاري.
زعمت المصادر أنّه وللمرّة الأولى، منذ حصول عملية سجن جلبوع، قامت قوات الاحتلال باقتحام المخيم، بعد تأكدها من وصول الأسيرين المحررين إليه، ونشر إعلام الاحتلال صورتين للأسيرين، أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وهما من حركة (الجهاد الإسلاميّ) في فلسطين، وهما ملقيان على الأرض، قبل نقلهما بمركبةٍ مصفحةٍ إلى جهةٍ مجهولةٍ خارج مدينة جنين، في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، فيما قال موقع صحيفة هآرتس العبريّة إنّ الأسيريْن اقتيدا إلى أحد مراكز جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) للتحقيق معهما.
صحيفة العبريّة نقلت عن مصادر في شرطة الاحتلال قولها إنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة تُشير إلى أنّ الأسيريْن الاثنيْن وصلا إلى مدينة جنين يوم الجمعة قبل الماضي، أيْ أنّهما مكثا في المدينة تسعة أيّامٍ حتى لحظة اعتقالهما، وأنّهما كانا سويةً طوال الفترة ولم يفترِقا أبدًا، زاعمةً أنّ الشرطة تمتلِك صورًا للأسير انفيعات وهو يعبر ما يُسمّى الجدار باتجاه الضفّة الغربيّة، وأنّ الأسير الثاني اجتاز الجدار بعد فترةٍ قصيرةٍ جدًا، بحسب المصادر ذاتها.

 اقتحام وحصار
أكدت وسائل إعلام عبريّة أنّ قوات الجيش اقتحمت الحي الشرقي لمدينة جنين في الضفة الغربية وحاصرت منزلاً في الحي، مطالبة مَنْ فيه بتسليم أنفسهم. وذكرت قناة "كان" العبريّة أنّ اعتقال الأسيرين الفلسطينيين الأخيرين تمّ دون إصابات في صفوف قوات الجيش.
وسمع في مقاطع متداولة أصوات لإطلاق نار كثيف، بالتزامن مع قوات الاحتلال، قال نشطاء إنها اشتباكات دارت مع الاحتلال.
والد كممجي
من جانبه، روى والد الأسير أيهم كممجي تفاصيل اللحظات الأخيرة لابنه قبل اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، وقال إنّه تلقى اتصالاً مفاجئًا في الساعة الثانية إلّا ربع فجرًا بتوقيت فلسطين، وكان المتصل ابنه أيهم، وأبلغه أنّه تمّ محاصرة المنزل الذي تم إيواؤهما بداخله من قبل إحدى العائلات، لكنّه سيقوم بتسليم نفسه حرصًا عليهم، كما أكّد والد الأسير.
ولفت والد أيهم إلى أنّه فوجئ بأنّ ابنه عقب أيام المطاردة كان في جنين، رغم أنّه كان يعتقد أنّه في مكان أكثر أمنًا.

وحسب شهود عيان فقد أكدوا أن الجيش الإسرائيلي هدد عبر مكبرات الصوت بتفجير المنزل إن لم يُسلم الأسيرين الفارّين نفسيهما إليه، مشيرين إلى أن حصار المنزل استمر لنحو ساعتين.
في سياقٍ ذي صلةٍ، شدّدّت وسائل الإعلام الإسرائيليّة، نقلاً عن المصادر الخاصّة في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، على أنّ جيش الاحتلال رفع درجة التأهب إلى القصوى، خشيةً من أنْ تقوم المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة بإطلاق الصواريخ باتجاه عمق كيان الاحتلال ردًّا على اعتقال الأسيريْن.
وخلال اقتحام وخروج الجيش الإسرائيلي من الحي الشرقي لجنين الذي يخضع للسيطرة الأمنية الكاملة للسلطة الفلسطينية، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي.
وينحدر أيهم كممجي من قرية كفر دان في شمال غرب جنين، في حين ينحدر مناضل نفيعات من بلدة يعبد في غربي جنين.
خطة خداع 
اقتحم الجيش الإسرائيلي وعناصر من وحدة النخبة "اليمام" وقوات من "الشاباك" الحي الشرقي لجنين إثر ورود معلومات استخباراتية تفيد بوجود الأسيرين الفارّين في أحد منازل الحي.
قالت مصادر إسرائيلية إن الجيش "مارس الخداع والتضليل خلال عملية الاعتقال، حيث دخلت قوة كبيرة مدينة جنين في منطقة بعيدة عن مكان اختباء أيهم ومناضل بغرض التمويه، في حين باشرت قوة الاعتقال الخاصة نشاطها بشكل سري قرب المنزل الذي تواجد فيه الشابان".

انتهى الأمر
بدوره، أصدر رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت، اليوم الأحد، بيانًا حول اعتقال قوات الاحتلال آخر أسيرين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع” قبل حوالي أسبوعين، وقال بينت في بيان عبر حساب رئاسة الوزراء بموقع (تويتر): إنه يود طي صفحة هذا الحدث، وما تعطل بسبب عملية "انتزاع الحرية" يمكن إصلاحه، مهنئًا الأجهزة الأمنية بنجاح إلقاء القبض على باقي الأسرى الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع".
أضاف: "انتهى الأمر، تم إلقاء القبض على الجميع وهم سيعودون إلى السجن، نتيجة عملية مثيرة للإعجاب وذكية وسريعة نفذتها قوات الشاباك والشرطة والجيش"ّ.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads