الأربعاء 08 ديسمبر 2021 الموافق 04 جمادى الأولى 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

حسن ثابت هويدي يكتب: الإعلام وبناء الوعي

السبت 04/سبتمبر/2021 - 03:11 م
الرئيس نيوز
طباعة

بدعوة كريمة من الأستاذة سمر الدسوقي رئيس تحرير مجلة حواء والكواكب و طبيبك الخاص حضرت ندوة الكواكب الشهرية عن دور وسائل الإعلام في بناء الوعي ودعم الدولة المصرية حيث كنت متحدثاً مع الزميلين العزيزين الأستاذ محمد نوار رئيس الإذاعة المصرية والأستاذ نشات الديهي رئيس قناة تن وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.


بداية، أكثر ما أسعدني في هذه الندوة أن الزميل نشأت الديهي بدأ حديثه بالإعتذار عن أن بعض الانتقادات التي وجهها للغير بطريقة قال أنه راجع نفسه فيها وأن هذه لم تكن عادته وأرجع ذلك إلى حماسه الشديد ودفاعه عن الدولة ضد المتربصين بها وقد وجهت له التحية أنا وجميع الحضور على ذلك قائلاً أن الإعتذار من شيم الكبار.

الندوة عقدت بمؤسسة دار الهلال العريقة برئاسة الأستاذة سمر الدسوقي وناقشت دور الفن والإعلام في بناء الوعي ودعم الدولة بحضور المهندس أحمد عمر رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال وكوكبة من الإعلاميين والشخصيات العامة منهم اللواء حاتم فتحي مدير مركز بحوث الشرطة سابقاً وحالياً رئيس تحرير ومدير عام مجلة الأمن العام التي تصدر عن وزارة الداخلية والكاتب الصحفي الكبير خالد الكيلاني مدير مكتب جريدة الأهرام ومراسل التلفزيون المصري بالمغرب سابقاً والأستاذ محمد الجزار مدير تحرير مجلة روز اليوسف والدكتورة إلهام حمدان الأستاذة بأكاديمية الفنون والزميلة منال القاضي مدير عام إذاعة القاهرة الكبرى والدكتورة كريمة الشامي الأستاذ بجامعة المنصورة والزميلة سها سعيد الصحفية بمجلة الإذاعة والتلفزيون والأستاذة الدكتورة نسرين حسام الدين وكيل كلية الإعلام بجامعة بني سويف والعديد من الشخصيات العامة وطلبة كليات الإعلام.

تطرقت الندوة إلى الإنجازات التي نجحت القيادة السياسية في تحقيقها على أرض الواقع في كافة المجالات رغم المؤامرات التي تهدف إلى تعطيل عجلة التنمية وكيفية بناء وعي المواطن ودعم الدولة في تحقيق أهدافها من خلال وسائل الإعلام الرقمية والمقروءة والمسموعة والمرئية لمواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع.

دور وسائل الإعلام والفن في بناء الوعي أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مداخلته مع الإعلامية الكبيرة عزة مصطفى في برنامجها "صالة التحرير" والتي تصادف أن كتبت عنه هنا في موقع الرئيس نيوز تحت عنوان "برامج تستحق المشاهدة" حيث قال الرئيس أنه لاشك أن قضية الوعي هي القضية الوطنية الأهم وأن الإهتمام بها سيقود الوطن إلى مرحلة جديدة غير مسبوقة ليس فقط في تقدم المجتمع المصري وإنما ستضمن مستقبل أفضل للوطن ككل.

كما أكد الرئيس أيضاً على دعمه الكامل لكل عمل فني يدعم تصحيح المفاهيم وتجديد الخطاب الديني مشيراً إلى كامل دعمه لكل الأعمال الدرامية التي تنشر الفكر المستنير وتدعو إلى تجديد الخطاب الديني، وهو مايعمل عليه الآن كل من الأزهر والكنيسة.

تكمن أهمية بناء الوعي من خلال وسائل الإعلام في محاولة تصحيح المفاهيم المغلوطة بطريقة سهلة وميسرة يفهمها المواطن البسيط وذلك لحماية الشباب خاصة من السير وراء المعلومات المغلوطة والشائعات التي تروجها الكتائب الإلكترونية التابعة للجماعات الإرهابية عبر وسائل التواصل الإجتماعي والقنوات المعادية لمصر ويتأثر بها الكثيرين سلباً خاصة من فئة الشباب.

ولكي تعمل وسائل الإعلام على بناء وعي المواطن عليها عند الحديث عن الإنجازات والمشروعات الكبرى وهي كثيرة وفي العديد من المجالات أن تبين للمواطن مدى فائدة تلك المشروعات والإنجازات بالنسبة للدولة عامةً وله خاصةً مع بيان كيفية الإنفاق عليها، وأسوق هنا مثال " العاصمة الإدارية الجديدة" حيث تروج وسائل الإعلام المعادية لمصر أن الدولة تنفق على العاصمة من قوت المواطن الغلبان وتتركه عرضة للفقر في حين أن الحقيقة هي أن العاصمة الإدارية تنفق على نفسها بل وتحقق أرباحاً للدولة ولاتأخذ جنيهاً واحداً من ميزانية الدولة وكذلك الأمر بالنسبة لمدينة العلمين الجديدة.

ومن ناحية أخرى أرى أن وسائل الإعلام ليس مهمتها فقط بناء وعي المواطن العادي، بل والمسؤولين أيضاً وذلك بإبراز سلبيات أي من القرارات التي يصدرها المسؤول دون دراسة متأنية ومتعمقة وبيان تأثير ذلك على المواطن وألا تكتفي بإبراز السلبيات فقط ولكن كيفية تصحيحها وذلك من خلال مختصين وطنيين لاينتقدون فقط ولكن يقدمون الحلول البديلة وفي الوقت نفسه على المسؤول ألا يكابر ويصر على قراراته الخاطئة ولكن عليه دراسة الحلول البديلة التي يطرحها ذوي الاختصاص والعمل بأفضلها.

وفي النهاية هل تعي وسائل الإعلام ذلك؟ وهل تترك الحديث عن حمو بيكا وشاكوش وطلاق فلان من فلانة وخناقة فلان مع فلان والتي لاتعمل إلا على الهاء المواطن وتتفرغ لبناء وعي المواطن والمسؤول أم أن وسائل الإعلام نفسها في حاجة إلى بناء وعيها؟.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads