الإثنين 18 أكتوبر 2021 الموافق 12 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

رغم اكتمال الملء الثاني لسد النهضة.. كابوس الفيضانات يهدد بغرق السودان

السبت 24/يوليه/2021 - 01:24 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام عملية الملء الثاني لسد النهضة دون التوصل الى اتفاق مع دولتي المصب خلال يوليو الجارى، بدأت تخوفات مصرية سودانية من التأثيرات السلبية للقرار المنفرد وفى ظل تأكيد أديس أبابا على لسان رئيس الوزراء ابى أحمد بعدم إحداث أية أضرار بدولتي المصب، بعد إتمام المرحلة الثانية لملء السد فى خطوة أثارت الغضب في مصر، بالإضافة إلى إنه رغم إنتهاء الملء الثاني ومرور المياه من الممر الاوسط بالسد الكارثي، لا يوجد اعلان رسمي عن السعة النهائية سوى تصريح يحمل تشغيل الكهرباء خلال شهور قليلة، وأنها لم تصل إلى  كامل الكمية المطلوبة للملء الثانى 13.5 مليار متر مكعب.

ارتفاع منسوب النيل الازرق   

 وزارة الخارجية الإثيوبية كانت قد أبلغت دولتى المصب بإتمام خطوة الملء الثاني لسد النهضة على لسان دينا مفتى المتحدث باسم الوزارة، دون تعليق مصرى حتى الآن، وذلك وسط تخوفات من تأثير المياه بسد النهضة الإثيوبي على سلامة سد الروصيرص بالسودان، خاصة أن سعته أقل بكثير من سد النهضة وهو ما يزيد المخاوف من آثار تدميربة ووفاة بعض المواطنين مثلما حدث فى العام الماضي

يأتى ذلك فيما ارتفع  منسوب النيل الازرق بالسودان، وكذلك النيل الرئيسي من الخرطوم الى مروي وصولا الى مصر، بالإضافة إلى تشغيل شبه كلي لخزان الروصيرص السوداني بسبب ارتفاع التدفق القادم من سد النهضة  بسبب الامطار الغزيرة وتشغيل بوابات بحيرة تانا  مما ساهم فى رفع منسوب النيل الازرق، مع إرتفاع مياه نهر عطبرة، وارتفاع النيل الازرق ايضا بسبب فيضان الرهد والدندر قبيل الخرطوم، وارتفاع منسوب النيل الابيض مع استمرار الحجز الجزئي لخزان جبل الاولياء، مما ساهم فى رفع منسوب النيل الرئيسي بعد الخرطوم، وبدء تشغيل جزئي لخزان مروري شمال الخرطوم ساهم فى رفع المنسوب الرئيسي وصولا الى مصر .


 أزمة فيضانات بالسودان بعد الملء الثاني

الأسباب التي تعزز مخاوف تكرار كارثة الفيضانات في السودان هذا العام هو استمرار هطول الأمطار الغزيرة على الهضبة الأثيوبية وعدم اتخاذ أي خطوات لتوسيع مجرى النيل في الخرطوم والذي تم تضييقه بسبب التعديات الإنشائية خلال حقبة النظام السابق، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن ملء بحيرة سد النهضة.

من جانبه قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية، إن مقدار  الزيادة فى معدلات المياه بداية يوليو الجارى بلغ حوالى 100 مليون متر مكعب،  قد يصل إلى  300 مليون متر مكعب يوميا، مشيرًا إلى إرتفاع منسوب بحيرة السد إلى مستوى ماوصلت اليه الخرسانة يوم 19 يوليو وهو حوالى 8 متر فقط،  مع تخزين حوالى 3 مليار متر مكعب بدلا من 13.5 مليار متر مكعب عند منسوب 573 متر،كما سحبت اثيوبيا جميع المعدات واكتفت بما تم وأعلنت الانتهاء من التخزين الثانى.


التخزين المحدود  ليس مبررا للقرار المنفرد

وأوضح شراقى، إن التخزين الثانى المحدود بمقدار  3 مليار متر مكعب فقط، وبدء موسم  الفيضان والتوقعات بأن تكون أمطار هذا الموسم أعلى من المتوسط ليس مبرراً للانتهاكات الاثيوبية وإتمام مرحلة الملء الثاني بارادتها المنفردة دون إتفاق قانونى ملزم ونهائي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة وبدون التشاور مع دولتى المصب.

وأوضح أستاذ الموارد المائية، إن المياه بدأت تفيض بالكامل أعلى الممر الأوسط فى 19 يوليو الجارى ومازالت البوابتين مفتوحتين حتى اليوم ولكن تأثيرهما يقل الأيام القادمة خاصة فى أغسطس حيث يصل متوسط الفيصان 600 مليون متر مكعب يوميا والعام الماضى تم تسجيل 960 مليون متر مكعب فى بعض الأيام.

وأكد شراقى، إن السودان حاول تفادى أزمة الملء الأول، حيث قام بالمحافظة على مخزون كبير فى سد الروصيرص وصل الى 5 مليار متر مكعب، ولكن بعد معرفة أن التخزين لن يكون كاملا والتأكد خلال الأيام الماضية بعبور الفيضان أعلى الممر الأوسط ازداد التفريغ من سد الروصيرص استعدادا لفيضان أغسطس المقبل.
من جانبه قال الدكتور علاء عبدالله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية في جامعة الخليج بالبحرين، إن إثيوبيا لم تستكمل تعلية الممر الأوسط لسد النهضة كما كان مقررا بإرتفاع 595 متر فوق سطح البحر، مما يعني أن منسوب التعلية ما بين 573 متر إلى 574 متر حسب اخر الحسابات، وهو ما يعنى عدم التأثير الكبير للملء الثانى هذا العام.

وأكد أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية لـ " الرئيس نيوز "، إن المشكلة الأساسية هي في حالة حدوث جفاف ممتد لعدة سنوات كما هي عادة نهر النيل فى السنوات السبع العجاف، والذي حدثت أخر موجة منه في ثمانينات القرن العشرين، حيث توالت الفيضانات المنخفضة من الهضبة الاثيوبية لمدة ثماني سنوات قضت بالكامل كل المخزون في بحيرة السد العالي حتى وصل إلى منسوب 149 فوق سطح البحر من منسوب 179 فوق سطح البحر.مع المنسوب المنخفض يجب إيقاف توربينات توليد الكهرباء لتجنب التآكل نتيجة دخول الهواء مع المياه. إلى التوربينات.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads